الإمارات تصدر أول تقرير عن مكافحة الإتجار بالبشر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإمارات تصدر أول تقرير عن مكافحة الإتجار بالبشر

مُساهمة من طرف misslebanon في الإثنين مايو 19, 2008 1:57 pm

2008 الإثنين 19 مايو

أبوظبي: سلط التقرير الذي أصدرته دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم حول مكافحة جرائم الإتجار بالبشر، الضوء على خططها المستقبلية في محاربة الظاهرة الخطيرة والتحديات التي ستواجهها.

ويأتي إصدار التقرير السنوي الأول الذي أعدته اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر قبيل مشاركة الإمارات في اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، الذي سيعقد في مدينة نيويورك شهر يونيو/حزيران المقبل.

ويلقي التقرير الضوء على الإجراءات التي اتخذتها الإمارات منذ إصدار القانون الاتحادي رقم /51 في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، والذي يفرض عقوبات صارمة ضد كل من ارتكب جرائم الاتجار بالبشر.

كما يفرض هذا القانون، بمواده الستة عشر، عقوبات بالسجن تتراوح بين العام الواحد والسجن المؤبد وغرامات مالية تصل إلى مليون درهم.

ويشير تقرير اللجنة إلى أنه تم تسجيل عشر قضايا متعلقة بجرائم الاتجار بالبشر حتى نهاية عام 2007، وصدرت أحكام بالإدانة في خمس قضايا واجه المتهمون فيها عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات، وذلك بسبب المساعدة أو التحريض على ارتكاب جرائم الاتجار بالبشر.

وتعليقا على هذا التقرير، قال أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر: "إن دولة الإمارات تعمل جاهدة على مكافحة جميع أشكال استغلال البشر بصورة غير شرعية، والمعاملات غير الإنسانية تجاه أي شخص كان."

وأضاف قرقاش:" نحن في الإمارات العربية المتحدة نمتلك الشجاعة الكافية للإقرار بوجود هذه الظاهرة السلبية في الدولة، كما هو الحال في العديد من دول العالم. ولكن في الوقت نفسه نسعى، وبشكل حاسم وفوري، إلى اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها ردع هذه الجريمة الفادحة بحق الإنسانية، واتخاذ التدابير اللازمة بهذا الشأن، وكذلك رعاية المتضررين بها،" بحسب ما نقلته الوكالة.

وقال الوزير، إن تقرير اللجنة يجسد الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة لتحسين الوضع الإنساني والصحي لضحايا الاتجار بالبشر، حيث حققت العديد من الانجازات في هذا المجال، أبرزها جهود مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال في الاعتناء بالضحايا المتضررين بجرائم الاتجار بالبشر، بالإضافة إلى إنشاء مركز أبو ظبي لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر.

ويسلط التقرير الضوء على المحاور الأربعة لإستراتيجية الإمارات العربية المتحدة في مكافحة الاتجار بالبشر، التي تتمثل في تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بالقضية، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية وتأمين الحماية للمتضررين من هذا النوع من الجرائم، وتوسيع آفاق التعاون ثنائيا ودوليا لمكافحتها.

وستعمل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على إصدار تقارير سنوية حول الإنجازات التي تحققت في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر والتحديات الناجمة عن هذه الظاهرة الخطيرة .

وقد تم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر وفقا للقانون الاتحادي رقم /51 / لسنة/ 2006/ في شأن مكافحة الإتجار بالبشر حيث أن هذا القانون يمثل أول قانون لمكافحة الإتجار بالبشر على مستوى العالم العربي، ويأتي تحديثا لتشريعات الدولة في هذا الجانب المهم والحيوي ويمثل الإلتزامات الدولية للإمارات في هذا الإطار حيث أن الدولة قد صادقت على اتفاقية الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية.

وتختص اللجنة حسب مواد القانون بدراسة وتحديث التشريعات المنظمة للمسائل المتعلقة بالاتجار بالبشر بما يحقق الحماية المطلوبة لهم وفقا للمقتضيات الدولية وتقوم بإعداد التقارير عن التدابير التي اتخذتها الدولة ومتابعة ما يتم في شأنها والتنسيق بين مختلف أجهزة الدولة المعنية من وزارات ودوائر ومؤسسات وهيئات في ما يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر ونشر الوعي المؤسسي والمجتمعي بالمسائل المتعلقة بهذه الجرائم.

وسبق وأن وجهت الخارجية الأميركية انتقادات لحكومة دولة الإمارات لإخقاقها في تبني تدابير لمعالجة الظاهرة وحماية الضحايا في تقرير أشار إلى أن تجارة البشر مازالت تمارس بشتى صورها في الدولة.

وجاء في تقرير للخارجية الأميركية عام 2005، أن نساء يفدن للإمارات من جنوب شرق وشرق أسيا والاتحاد السوفيتي السابق، وإيران ودول أخرى في الشرق الأوسط وشرق أفريقيا، يتم الاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي.

وتطرق التقرير إلى وجود أعداد كبيرة من النساء الأجنبيات ممن يتم استدراجهن من قبل عصابات منظمة، وتحت ذرائع زائفة إلى دولة الإمارات، حيث يجبرن على ممارسة الدعارة.

كما أشار التقرير إلى ممارسة شتى انواع الاتجار بالبشر في الدولة، منها إجبار الضحايا للقيام بأعمال قسرية، والمتاجرة ببعض الأطفال الذين يتم استجلابهم من جنوب آسيا وشرق أفريقيا - وعن طريق البيع أحياناً - للعمل كركبية للهجن.

وفي هذا السياق، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي العام ذاته، قراراً اتحادياً ينظم المشاركة في سباقات الهجن بالدولة، ويمنع بموجبه أي شخص يقل عمره عن 18 عاماً من العمل في مهنة "الركبية"، وذلك تحت طائلة العقوبة، في خطوة تهدف الحد من مواصلة المخالفات اللاإنسانية ضد أطفال وفتيان آسيويين يتم إحضارهم لعدد من دول الخليج العربي بطرق غير قانونية، وإجبارهم على ركوب الهجن.

ونص القانون، الذي أصدره رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان في مادته الأولى على أنه يحظر بأي صورة من الصور مشاركة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما من الجنسين في سباقات الهجن، وأن تبطل كافة إجراءات استقدامهم، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى