انطباعات اطباء اماراتيين حول القطاع الصحي في بلادهم

اذهب الى الأسفل

انطباعات اطباء اماراتيين حول القطاع الصحي في بلادهم

مُساهمة من طرف misslebanon في الأحد يونيو 01, 2008 7:26 pm

على هامش مؤتمر رؤساء التحرير المنعقد في مدينة غوتننبورغ
انطباعات اطباء اماراتيين حول القطاع الصحي في بلادهم

محمود العوضي من غوتنبورغ:
كان اللقاء قد جرى بالصدفة مع مجموعة من الشباب الاماراتي وان حددنا اكثر نقول عدد من الاطباء الاماراتيين المتوجدين في السويد للدراسة وذلك على هامش حضوري لمؤتمر رؤساء التحرير المنعقد في مدينة غوتننبورغ. هناك قابلت الدكتور خليفة وزميله الدكتور علي وهم من الاطباء الشباب لتكملة تحصيلهم الدراسي وهناك تبادر السؤال الى ذهني، فمن واقع تجربتهم هذه في بلاد العم نوبل وبمقارنتها بالواقع الطبي في دولة الامارات فما هي النتيجة المستحصلة. يأخذ الدكتور خليفة نفساً عميقاً وتجول عيناه في المكان قبل ان يرد، ولكنه يرد في النهاية يقول، الفرق كبير، لدينا التنسيق غائب، الجهود مشتتة بعكس الامور هنا. تعتمد السويد على نظام صحي يعد من بين الافضل في العالم ويقسم هذا البلد الى مناطق جغرافية تحتوي كل منها على مستشفى تخصصي مركزي يضم جميع التخصصات المطلوبة وبعدد اسرة كافية ووجود تخصصات نادرة وذلك لتسهيل الامور على المرضى من جهة ولتزداد خبرة الاطباء من خلال معالجة عدد اكبر من المرضى من جهة ثانية. يلي المستشفى التخصصي في الاهمية مستشفى جامعي يحيل الامراض غيرالقادر على التعامل معها الى المستشفى التخصصي ومن ثم يلي ذلك وجود العيادات الخارجية وهي وفقاً لهذا التقسيم الاقل تطوراً.
يقول الدكتور خليفة "كلما زاد عدد السكان في منطقة جغرافية معينة كلما قلت مساحتها" وبالتالي تستطيع تقديم خدمات للمرضى وللاطباء في وقت واحد.
قبل ان يكمل الدكتور خليفة كلامه باغته بسؤال "طيب عندنا كيف؟" فرد "ياريال نحن اخر مستشفى استوى عندنا من 1982، شوف دبي كيف كبرت وشو صارت واحنا نفس عدد الاسرة وما اتغير شيء".
ويضيف الدكتور خليفة بأن الامور لا تقتصر على هذا الحد بل ان النظام الاداري في السويد لا يحوي على المركزية الموجودة لدينا فالاطباء في السويد هم الذين يديرون انفسهم بانفسهم وفي كل قسم يوجد اداريين من الاطباء يقومون بادارة الامور ويضعون ادارة الاقسام وهم اداريين واعلم بمتطلبات اقسامهم وعلى اتصال مباشر مع المشاكل اليومية التي تجري على الارض".
اما اماراتيا فيقول الدكتور خليفة "الاداريون في وزارة الصحة هم الذين يضعون القوانين والاطباء هم الذين يتبعون هذه القوانين واكثرية الاداريين في الوزارة هم من غير الاطباء او قد يكونون اطباء تركوا المهنة منذ فترة طويلة، ثم يلوموننا نحن على تردي القطاع الصحي وباننا لسنا اكفاء".
في السويد يتم الاعتماد على المستشفيات المركزية في كل منطقة جغرافية ،و يتطور الاطباء من خلال كثرة الحالات التي يتعاملون معها فيسهم هذا النظام في تطوير مستوى كل طبيب ويتم تقييم هؤلاء الاطباء من قبل رؤساء الاقسام الذين يوصون بالتعامل مع كل طبيب بحسب مستواه وان كان يستحق مكانته في هذه المستشفيات التخصصية.
طبيب اماراتي اخر يقدم مداخلته في هذا الشأن وهو الدكتور علي الذي يقول "قدرة الطبيب هنا لا تأتي من الشهادات والكتب فقط بل من كثرة الحالات المرضية التي يتعامل معها ومن هنا تأتي خبرته، حينما يكثر عدد المستشفيات تقل عدد الحالات التي تتعامل معها، في الامارات يمكنك ان تجد مستشفى في مسافي وهي قرية صغيرة ومستشفى في كلباء واخر في الفجيرة واخر في دبي مع ان المنطقة الجغرافية هي واحدة تقريباً، فلو قارنت عدد سكان الساحل الشرقي ستجد ان عدد المستشفيات مبالغ فيه والتخصصات موزعة في اكثر من مكان وعدد الحالات المرضية موزعة وقليلة".
ويضيف الدكتور علي "تخيل هناك عيادة لغسل الكلى في خورفكان تحتوي على 5 مكائن ويديرها متخصص واحد وفي مستشفى الفجيرة هناك متخصصين اثنين و10 مكائن غسيل فلو تخيلت ان المتخصص في خورفكان قد ذهب في اجازة فان هذا يعني توقف العيادة عن العمل فلماذا لا يتم استحداث قسم لغسل الكلى في مستشفى الفجيرة ويعمل فيه ما بين 7 و 8 متخصصين افضل من توزيع ذلك على عدة اماكن وهي قريبة من بعضها".
ويقترح الدكتور علي ضرورة التوقف عن التعامل على اساس المناطق الطبية "حينما كنا ندرس كان هناك منطقة تعليمية واحدة للساحل الشرقي كله وتسمى المنطقة الشرقية التعليمية لان جغرافياً المنطقة واحدة وبلادنا ايضاً واحدة ولا داعي لفتح مستشفيات او عيادات تخصصية تقع في منطقة قريبة من بعضها لكن الحجة هي انها تتبع لمناطق طبية مختلفة كما يحدث في موضوع الفجيرة وخورفكان".
ويضيف في ختام حديثه على وزارة الصحة ما يلي"افهم ان المستشفيات قد بنيت ولايمكن هدمها فلماذا لا يتم توزيع التخصصات على هذه المستشفيات كأن يكون قسم العيون مكون من 7 او 8 اختصاصيين ومجهز باحدث الاجهزة في الفجيرة وقسم الانف والاذن والحنجرة في مسافي وهو يضم ايضا 7 او 8 اختصاصيين ومجهز باحدث الاجهزة وهنا نكون قد منحنا الاطباء الفرصة الكافية للتعلم من عدد كبير من الحالات المرضية التي تمر".
كان موعد الجلسة التالية من مؤتمر رؤساء التحرير قد حان وكان علينا ان نترك الامور عند هذا الحد، حديث يثير الكثير من الاسئلة والاستفسارات ومحاولات من الدكتور خليفة للتعليق بكلمة سمحت له بقولها فلم يتردد لتظهر على شكل سؤال "صدعناك؟" فأومات برأسي موافقاً!
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى