8 آذار تستعد للإنقضاض على الرئيس المكلف ولبنان يغرق في المستنقع الوزاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

8 آذار تستعد للإنقضاض على الرئيس المكلف ولبنان يغرق في المستنقع الوزاري

مُساهمة من طرف misslebanon في السبت يونيو 21, 2008 12:17 pm

GMT 6:30:00 2008 السبت 21 يونيو

بيروت: غداً صفحة مجيدة جديدة للبنان بإعلان الاب يعقوب الحداد الكبوشي طوباوياً من وسط بيروت، وهي المرة الأولى في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية حيث تقام رتبة التطويب خارج الفاتيكان. وبعد غد جرعة دعم جديدة للبنان بإنعقاد مؤتمر الدول المانحة لإعادة اعمار نهر البارد في فيينا. والثلاثاء قمة روحية برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا يستبعد أن تجترح الحلول لان رجالات الدين ليسوا اصحاب الحل والربط. ومن ثم تعود الانظار الى لبنان الغارق في المستنقع الوزاري وسط اجواء عن اتجاه عند قوى 8 آذار للانقضاض على الرئيس المكلف فؤاد السنيورة مع منتصف الاسبوع المقبل، وهو الذي كلّف اصلاً بأرجحية اصوات قوى 14 آذار.
وكان النائب غسان تويني، المتمايز بين الحين والآخر داخل صفوف 14 آذار، اعلن من عين التينة امس أن "الرئيس السنيورة يعمل برواسب العهد السابق، وهو لا يستطيع ان يؤلف حكومة جديدة في عهد جديد برواسب العهد السابق". واشار الى "ان كل العهود الاستثنائية بدأت بحكومات استثنائية". وسئل: هل تدعوه الى الاعتذار؟ فاجاب: "فلينتظر 48 ساعة وانعقاد القمة الروحية الثلاثاء المقبل كتاريخ مفصلي. واذا لم يتمكن من تأليف الحكومة فليعتذر وهذا أشرف له". وسرعان ما تفاعل موقف تويني وكثرة الاجتهادات حوله، ولكن اوساط تويني اوضحت لصحيفة "النهار" ان "ما ادلى به من مواقف ليس بغرض شن حملة على الرئيس السنيورة بل هو من باب الاعتراض على الاسلوب الذي تدار به الامور فتجعل مهمة تأليف الحكومة فريسة الشروط والشروط المضادة".
هذا، وكشفت صحيفة "السفير" ان قيادات المعارضة كانت تجري تقييماً شاملا لما آلت اليه الأمور بعد مرور شهر على توقيع اتفاق الدوحة، وقررت في ضوء سلسلة اجتماعات مكثفة، إعطاء مهلة محددة لا تتجاوز ثماني وأربعين ساعة، أي عطلة نهاية الأسبوع، قبل الانتقال الى مرحلة سياسية جديدة. وقال مصدر قيادي بارز في المعارضة لـ"السفير" ليل أمس، انه عندما يتحول تكليف السنيورة الى عامل عرقلة للتأليف الحكومي ولانطلاقة العهد الجديد، على رئيس الجمهورية، وهذه هي مسؤوليته أولا، أن يتحرك من أجل ايجاد مخرج ومثلما كان البعض خلاقاً باختلاق المشاكل والعوائق، عليه أن يكون خلاقاً بإيجاد الحلول وإلا عليه أن يبادر الى الاعتذار حتى يفتح الطريق أمام من يكون بديلاً له".
وعلمت "السفير" ان المعارضة تواصلت في الساعات الأخيرة مع الجانب القطري وأبلغته موقفها وأن مسؤولية البحث عن مخارج هي مسؤولية الرئيس المكلف ومعه رئيس الجمهورية وإلا أصبح التكليف بحد ذاته هو عنصر التأزيم السياسي، وتردد بحسب "السفير" أن الجانب القطري الذي ما يزال يتريث، قرر بدوره وضع سقف زمني وسياسي، اذا تم تجاوزه من قبل الأطراف الداخلـية، لا بد عنـدها من أن يتحرك لحماية اتفاق الدوحة. وبالنسبة الى ما تردد عن أن موفداً قطرياً سيصل الى بيروت الأسبوع المقبل للمساعدة على حل أزمة تشكيل الحكومة، أكدت مصادر صحيفة "الحياة" أن النية لدى الدوحة موجودة في هذا الشأن لكنها تتريث في إيفاد مبعوث عنها، وعزت السبب الى أن المشاورات الجارية في بيروت لم تستنفد أغراضها وما زالت الفرصة قائمة للوصول الى تفاهم.
وسألت "النهار" اوساط الرئيس السنيورة عن التصريحات التي تصدر بين الحين والآخر وتدعوه الى الاعتذار اذا لم تؤلف الحكومة في فترة زمنية محددة، فأعربت عن املها في "تذليل العقبات اليوم قبل الغد وفي اقرب وقت ممكن. فالوضع الطبيعي ان تكون للبلاد حكومة ولا سيما في مطلع عهد الرئيس سليمان". واضافت: "ان موضوع الاعتذار غير وارد ما دام الرئيس المكلف يتولى المهمة بطلب من اكثرية نيابية، ولما كان هذا الطلب مستمراً فإن الرئيس السنيورة مستمر في تحمل مسؤولياته".
ولاحظ زوار بعبدا بحسب "النهار" ان رئيس الجمهورية ينتظر ويعوّل على توافق جميع الافرقاء اللبنانيين من اجل التوصل الى حكومة وحدة وطنية التزاماً باتفاق الدوحة وايماناً بأن انطلاقة العهد يجب ان تكون مع حكومة مصالحة وليس مع حكومة تكرس الانقسام والتشرذم. اما العقد التي تعترض ولادة الحكومة، فلا تقتصر على الداخل اللبناني وعلى مجرد تقاسم حصص وتوزيعها، بل تنطوي على رياح تهب من الخارج وتشابك مصالح اقليمية لا تصب في مصلحة التسهيل بل في وضع العراقيل والدفع في اتجاه مزيد من التأجيل خلافاً لما كانت هذه المعطيات الاقليمية عندما تم التوافق في الدوحة على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً.
واستمرت امس المواقف المتعلقة بموضوع مزارع شبعا، فلفت الرئيس السنيورة الى ان مطلب تحرير مزارع شبعا مطروح "من اول عمر الحكومة التي رأستها... هذا اهتمام لبناني، ويجب الا يظن احد انه اهتمام اميركي". ودعا الى فصل انسحاب اسرائيل عن موضوع سلاح حزب الله كلياً، مذكراً ان هذا السلاح بمجرد ان تتشكل الحكومة سيكون موضوع مشاورات وحوار يجريه رئيس الجمهورية مع كل الفئات". وتساءل: "لماذا نتصرف وكأننا نخاف الانسحاب الاسرائيلي من المزارع؟ لقد اصبحنا كحال شخص استذوق ان هناك احتلالاً اسرائيلياً واستمرأ ذلك، واصبح مرتاحاً الى ان هناك احتلالاً اسرائيلياً!".
وبعد المواقف المتشددة في صفوف حزب الله والتي اكدت استمرار السلاح حتى ولو تم الانسحاب من مزارع شبعا كما قال النائب حسن فضل الله امس الاول، وكما أكد وزير العمل المستقيل طراد حمادة بقوله "بقاء سلاح المقاومة للدفاع عن الشعب اللبناني وعن الأرض اللبنانية"، صدر ليلاً موقف اكثر "حنكة في السياسة" يربط مصير السلاح بالاستراتيجية الدفاعية، فقال نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم: "لم تصدر مواقف عن حزب الله تستنكر او تنزعج من تحرير مزارع شبعا، بل على العكس هذا تحقيق للهدف...
في الواقع نحن واضحون اذا تحررت مزارع شبعا بكاملها فهذا انجاز عظيم لمصلحة المقاومة. فسواء تحررت المزارع بالمقاومة او بالديبلوماسية فهو ضرب للاسرائيلي... ولو افترضنا انهم نقلوها الى الامم المتحدة فسنبارك هذه الخطوة، لكننا سنقول للامم المتحدة ان هذا ليس تحريراً كاملاً، لان التحرير الكامل يكون بنقلها الى السيادة اللبنانية الكاملة. اذا تحررت بالكامل فهو الافضل. حرروا مزارع شبعا ونحن وانتم في بلد واحد ونتفاهم على استراتيجية دفاعية ونصبح نحن وانتم من المقاومين العاملين لمصلحة لبنان. خذوا الجانب الايجابي وتكون لمصلحة لبنان".
وبالعودة الى الملف الحكومي، فيما كان عون يرد، كما نقل عنه زواره لـ"السفير"، بأنه لن يتخلى عن حقه بحقيبة سيادية، مؤكدا أن المعارضة بكل أطيافها متضامنة معه، وقال لمن راجعوه داخليا وخارجيا "ثقوا بأن أي حكومة لن تتشكل اذا لم يكن تكتل التغيير جزءا لا يتجزأ منها"، كان رئيس الحكومة يحاول عبر بعض مستشاريه تقديم صيغ جديدة، أبرزت تراجعا عن منطق السلتين اللتين كان قد تم وضعهما أمام العماد عون والمعارضة وذلك لمصلحة "خلطة جديدة" للسلتين، تضمنت تسع حقائب للمعارضة بدلا من ثماني، ولكنها لم تتجاوز سقف الحقيبة السيادية الواحدة، أي الخارجية وحدها، الأمر الذي اعتبرته قيادة المعارضة "ليس كافيا حتى الآن ولا يفي بالمطلوب وبالتالي يجب الذهاب مباشرة الى صلب الموضوع "سيادية" لعون".
وعلمت "السفير" أيضا أن الرئيس بري قرر وضع موضوع التقسيمات الانتخابية على نار حامية، حيث سيطلب في الأسبوع المقبل تكثيف اجتماعات لجنة الادارة والعدل النيابية تمهيدا لدعوة الهيئة العامة للانعقاد من أجل بت التقسيمات الانتخابية حسب اتفاق الدوحة. في المقابل قالت مصادر في قوى 14 آذار لـ"النهار" انه "بات واضحاً ان الرئيس بري والنائب ميشال عون يحاولان نصب فخ لمسيحيي 14 آذار من خلال الدعوة الى اقرار التقسيمات الانتخابية قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خلافاً لاتفاق الدوحة، ومحاولة عون تحميل هؤلاء المسيحيين مسؤولية التفريط في حقوق المسيحيين. ومن هنا قرر هؤلاء الموافقة على حضور جلسة تقسيم الدوائر الانتخابية والتقدم بمشروع لاعادة تقسيم دائرة راشيا – البقاع الغربي دائرتين واحدة منهما مسيحية، وتقسيم دائرة بعلبك – الهرمل اثنتين واحدة اسلامية واخرى مسيحية، وكذلك الامر بالنسبة الى مرجعيون وحاصبيا". وابلغ النائب بطرس حرب الى "النهار" ان ما يقوم به النائب عون هو "مناورة سياسية"، مشيراً الى انه سبق له ان طرح عام 2005 قبل الانتخابات النيابية اقتراح قانون يقضي باعتماد القضاء، لكنه جبه برفض الرئيس بري و"حزب الله" ومن هم الآن في المعارضة. ولفت الى ان البحث سيتجدد بعد غد في اطار لجنة الادارة والعدل.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى