فرنسا وإسرائيل ستون عاما من العلاقات المعقدة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فرنسا وإسرائيل ستون عاما من العلاقات المعقدة

مُساهمة من طرف misslebanon في السبت يونيو 21, 2008 12:19 pm

GMT 9:45:00 2008 السبت 21 يونيو


باريس: "أنها قصة حب وليس شهر عسل فقط". بين قيام دولة إسرائيل وهذا الإعتراف المتقد الصادر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في أيار/مايو، شهدت فرنسا واسرائيل علاقات قوية لكنها عاصفة مع فترات من التوتر تليها فترات من المصالحة. وفي اذار/مارس عشية استقبال نيكولا ساركوزي له في باريس لخص الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الرابط المميز بين البلدين في مقابلة مع لصحيفة "لو فيغارو" بقوله "لا اعرف بلدا اخر غير فرنسا ساعد اسرائيل بهذا الشكل".
ويزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعتبارا من الاحد اسرائيل والاراضي الفلسطينية. ومنذ قيام دولة اسرائيل في 1948 ظهرت باريس كأحد الداعمين الرئيسيين للدولة العبرية موفرة لها كميات كبيرة من السلاح قبل ان تساعدها في المجال العسكري النووي. هذه العلاقة الاستراتيجية الوثيقة ظهرت الى العلن مع حرب السويس في 1956 عندما تدخلت بريطانيا وفرنسا الى جانب الجيش الاسرائيلي ضد مصر.
وبعد عودته الى الحكم بعد سنتين ابقى الجنرال شارل ديغول على علاقات قوية مع اسرائيل لكن مع انتهاء حرب الجزائر بدأ عملية احلال توازن وتقارب مع الدول العربية. وقد تحول هذا المنعطف الى ازمة عندما فرض العام 1967 حظرا عسكريا على اسرائيل لم يمنعها من احتلال سيناء والضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان. وتفاقمت الازمة عندما قال في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة ذاتها خلال مؤتمر صحافي ان الاسرائيليين "شعب نخبوي واثق من نفسه ومهيمن".
ويقول خبير الشؤون السياسية فريدريك اينسيل واضع كتاب "اطلس اسرائيل الجيوسياسي"، "وكانت القطيعة. انطلاقا من هنا اصبحت فرنسا مؤيدة للعرب وجعلت اسرائيل من الولايات المتحدة حليفتها المميزة".
ومع الرئيسين جورج بومبيدو وفاليري جيسكار ديستان تأكد هذا التحول مع صدمتين نفطيتين. وتكرس مع التوقيع على عقود تسلح سخية مع دول مثل ليبيا او العراق. واستمر الفتور في العلاقة تغذيه حرب العام 1973 وفتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس العام 1975 والاعتداء في شارع كوبرنيك في 1980.
وفي العام 1981 حان وقت اعادة التوازن مع انتخاب فرنسوا ميتران رئيسا للجمهورية الفرنسية. ودافع الرئيس الاشتراكي الجديد عن رؤية اكثر توازنا في العلاقة الفرنسية-الاسرائيلية رسمها بعد سنة على ذلك امام الكنيست داعيا الى اقامة دولة فلسطينية متحدثا عن اراض فلسطينية "متنازع عليها" وليست "محتلة".
اما خلفه جاك شيراك فكان ينظر اليه في اسرائيل على انه مؤيد للعرب وللفلسطينيين بشكل عام. والحادث الشهير الذي تخلل زيارته العام 1996 عندما هدد بعدما استاء من اجهزة الامن الاسرائيلية، بالعودة الى باريس، جسد هذا التشنج الجديد. وقد اصبحت العلاقات عاصفة مع وصول ارييل شارون الى السلطة ودعوته يهود فرنسا في 2004 الى الهجرة الى اسرائيل هربا من "معاداة السامية الجامحة" وادخال الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الى مستشفى في باريس حيث توفي في تشرين الثاني/نوفمبر من السنة ذاتها.
لكن بعد بلوغ التوتر هذه الذروة عادت العلاقات لتشهد انفراجا. في العام 2005 اشاد ارييل شارون في فرنسا بالجهود التي يبذلها جاك شيراك في اطار مكافحة معاداة السامية فيما اشاد الرئيس الفرنسي ب"العلاقة القوية" بين البلدين "رغم سوء التفاهم".
ويقول فريدريك انسيل "رغم حصول هذه التوترات فان المبادلات بين البلدين في تلك الفترة تطورت بشكل مذهل" موضحا "نجح شيراك بتخليه عن اسطورة سياسة فرنسا في العالم العربي، في فصل العلاقة الفرنسية الاسرائيلية عن العلاقات التي يقيمها مع بعض الدول العربية". وكرس انتخاب نيكولا ساركوزي الذي يجاهر بصداقته لاسرائيل في وقت يعقد فيه صفقات لبيع الجزائر او ليبيا مفاعلات نووية، هذا الوضع الجديد.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى