سافرة حافظ جميل: الادب النسائي العراقي تجاوز الخطوط الحمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سافرة حافظ جميل: الادب النسائي العراقي تجاوز الخطوط الحمر

مُساهمة من طرف misslebanon في السبت يونيو 21, 2008 12:45 pm

ظروف سياسية منعتها من النشر (40) عاما
سافرة حافظ جميل: القصة القصيرة اصعب بالنسبة لي
- متفائلة بوضع العراق رغم انف التشاؤم
عبد الجبار العتابي من بغداد: انها كاتبة عراقية، على الرغم من قسوة الزمن على قلمها الا انها لم تتركه، بل كان معها، ترسم به احلامها وطموحاتها وامنياتها، تشد معاناتها على هواجس الورق، تحررت عام 2003، تحرر قلمها واوراقها التي تطايرت في فضاء الحرية لتتجمع وتكون كتابا، صارت سرب نوارس امتلكت حياة جديدة، نعم.. كان لها ذلك، وقد شعرت ان العيون التي كانت تلاحقها فقأت، وان الخطى التي كانت تتبعها هربت بعيدا عنها، انها الكاتبة سافرة حافظ جميل التي التقيناها هنا للحديث معها عن اشياء عديدة.

* لأسألك اولا عن جديدك في الكتابة؟
- حاليا لاجديد لدي، وما افعله في الوقت الحاضر هو انني اجمع ما نشرته الصحف لي من قصص قصيرة ومقالات لاجعل منها كتابا جديدا أهيأه للطباعة، كما انني ما زلت اسير في كتابة الجزء الثاني من روايتي (هم ونحن والقادمون)، والتي تتكلم عن التغييرات الاجتماعية والفكرية والايدولوجية التي تصيب العائلة العراقية خلال التطوراتالسياسية، حيث كان الجزء الاول منها يتحدث حول اجدادنا الذين عاشوا في بداية القرن العشرين والاحتلال البريطاني، ولغاية بداية عقد الثلاثينيات، اوائك هم ومن ثم ( نحن) الجيل الثاني وهو ما أشرت له بنحن، والاخرون.. الاجيال اللاحقة، وما سنراهم عليه ومدى اختلاف اخلاقياتهم عنا من خلال التطورات الفكرية والتكنولوجية، ولا جزء ثالث للرواية.

* قلت انك تجمعين كتاباتك المنشورة، ايهما تفضلين ان تنشر اولا ام تظهر في كتاب؟
- ليس شرطا، انا افضل الاثنين، ان سنحت الظروف من الجميل ان اطبع كتابا جديدا قبل ان انشر محتوياته، انني اجمعها كي لا تنسى، من يقرأها فيما بعد اذا ما ظلت بين صفحات الجريدة، وقد جمعت في السابق مجموعة (دمى واطفال) ونشرتها، الكتاب يضمن للقصص البقاء، من بعد سنين من يذهب ليبحث في الجريدة ليقرأ قصة، لدي مقالات عديدة منشورة في الصحف، ثقافية وفكرية، اتمنى ان اجمعها وانشرها في كتاب.

* ايهما اصعب بالنسبة لك القصة القصيرة ام المقالة؟
- الاثنتان صعبتان، القصة تطلع من الداخل، من تجاربي، من ملاحظاتي الحياتية، من ملاحظاتي للاخرين وحالاتهم النفسية وتطورهم الفكري، اما المقالة فهي تطلع من خلال قراءتي لكتاب واعطي رؤيتي عنه، الاثنتان ناتج تفكير وحالة نفسية، ولكن بشكل عام القصة اصعب بالنسبة لي.

* اين تكمن هذه الصعوبة؟
- تكمن في حالتي النفسية والاجتماعية والظروف التي يمر بها المجتمع، ومن خلالذلك وثم كيف افسر الحالة اجتماعيا وسياسيا ونفسيا، الصعوبة في كيف استطيع ان اربط بين الدواخل، بين القضايا،في اللحظة والزمان الذي حدثت فيه.

* تتحدثين عن واقع، اين الخيال منه؟
- في بعض الاحيان الواقع يؤدي الى الخيال، الواقع الحقيقي الذي اكتب عنه هو نوع من الخيالي خاصة الظروف التي نعيشها الان.

* متى بدأت علاقتك بالرواية؟
- حديثا، وروايتي (هم، نحن والاخرون) هي اول رواية لي، ولكنها ليست جديدة، بل انني بدأت الكتابة فيها في الثمانينيات، ولم اكن ارغب في ظهورها لاسباب عديدة منها الظروف التي كان يمر بها المجتمع اثناء الحرب، وايضا انا ما كنت مؤهلة ان اطبعها، كانت جاهزة للطبع في بداية التسعينيات، وكتبت لها المقدمة مطلع عام 2000.

* ما الاسباب الحقيقية وراء عدم ظهورها؟
- كثيرة هي الاسباب في الحقيقة، منها ما هو نفسي، لم اكن اتلاءم مع الظروف، لم اكن في حالة نفسية تسمح لي ان اخرج برواية، ثم الظروف الاجتماعية وقتها، اذ انني كتبت فيها عن اشخاص ما زالوا على قيد الحياة، ولا اريد ان اقول ان بعض الاسماء او الاحداث تشبه مع اناس، وما ذلك الا توارد خواطر، لم اكن اريد ان اكتب هذا.

* هذه الرواية الاولى، اية صعوبة وجدت خلال كتابتها؟
- عندما كتبتها وجدتها سلسة، لانني اعتمدت على مصادر حية من داخل المجتمع العراقي من اقارب ومن اصدقاء اهلي، ثم رجعت الى المصادر المكتوبة عن بغداد والظروف، وطابقت بين الاقوال وما هو مكتوب ووجدت ان اكثرها صحيحا، وقد اندمجت فكريا ونفسيا لاسيما انني اكتب عن عائلة اعرفها جيدا.

* اي شعور راودك وانت تنتهين من كتابة رواية لاول مرة؟
- عندما انتهيت راودني شعور كأنني مسافرة في سفر بعيد وغريب في بلاد جميلة اتمناها وافكر فيها، واحسست بالمتعة.

* غياب طويل عن النشر.. لماذا؟
- هذا صحيح..، فبعد عام 2003 بدأت بالنشر، بعد غياب طويل عنه ناهز الاربعين عاما، فقد نشرت عندما كنت في الكلية (اداب / لغة عربية) وانا في الصف الثالث منها، والتي تخرجت منها عام 1956، واستمريت الى عام 1964، وانقطعت لظروف سياسية واجتماعية، حتى عام 2003 حيث نشرت مجموعو قصصية تحمل عنوان (14 قصة) طبعت سنة 2005، فلم اكن آنذاك امتزج مع الوضع السياسي، وسافرت ثم عدت عام 1970 وما ان وضعت قدمي على ارض المطار حتى اصبحت تحت المراقبة، وكان علي ان ازور دائرة الامن خلال تلك المدة، صحيح انني اخرج من البيت والتقي صديقاتي لكنني مراقبة، واكثر ما كان يزعجني انهم كانوا يجعلونني اوقع في دفتر بمثابة اثبات وجود وهكذا.

* كيف ترين واقع الادب النسائي العراقي.
- في تطور وعلى الاخص في هذه المدة، والان توجد اجتماعات لبحث كيفية تطوير الادب النسائي وكيف يمكن ان نؤدي به ليكون في مصاف الكتابات العالمية، اعتقد ان الادب النسوي الان ومن خلال قراءاتي رائعا.

* هل تعتقدين انه تجاوز الخطوط الحمر؟
- هناك تجاوز للخطوط الحمر التي تقصدها الان، وامتلكت الكاتبات العراقيات الجرأة في طرح ما يريدن طرحه سواء من خلال القصة او الشعر، وبالمناسبة هذه الخطوط الحمر انا شخصيا لا احب الدخول اليها، لانني لااحبها.

* هل هناك كاتبات لفتن انتباهك في المدة الاخيرة؟
- نعم، هناك القاصة ايناس البدران والشاعرة علياء المالكي والشاعرة سمرقند الشاعرة اللطيفة التي فازت مؤخرا بمسابقة للقصة، وكذلك الشاعرة اطياف رشيد وغيرهن.

* ما الملاحظات التي لديك على الكاتبات؟
- من جملة الملاحظات ان عليهن القراءة اكثر وتطوير فكرهن لمواكبة التطور العالمي فكريا واجتماعيا، ولا يحصرن انفسهن في محيط نسائي وانما يجب ان يكونن خارج دائرة العائلية، عليهن المطالع والثقافة وممارسة الكتابة من خلال التقدم الذي يحدث في العالم.

* برأيك ما الذي على المثقف العراقي فعله خلال المرحلة الحالية؟
- المفروض من المثقف العراقي ان يدخل في الصراعات الجارية حاليا من اجل افهام الاخرين ان ما يحدث من انقسام اجتماعي غلط، يجب ان ننظر الى التآلف الاجتماعي الصحيح، الى الاطفال الذين ينشؤون وسط هذا الجو المشحون بالكراهية، وكيف نكافح الامية ومنع العبودية والعمل على تحرر الانسان، هذه مسؤولية المثقف العراقي والسياسي العراقي ايضا وكل انسان عراقي، يجب ان نعمل الكثير، ونتساءل: لماذا الاموال التي لدينا لا نستطيع بها ان نبني ثقافة رصينة لماذا لانبني كليات ومدارس تليق بنا، الى متى يظل هذا.

* تقولين الى متى، انا سألك هذا السؤال؟
- المفروض انك من يجيب، ولكن ما دمت قد خولته لي سأجيبك، اقول متى.. حين نشعر اننا شعب واحد له دعاميته الثقافية والاجتماعية الاصيلة، ونعمل جميعا من اجل مجتمع متكامل من كل الاطراف ثقافيا واجتماعيا، ولو انها فكرو افلاطونية لكن لنسع جميعا لها ولو بدرجة اقل، واعتقد اننا نستطيع ان نصل لها رغم كل الظروف، وانا حقيقة متفائلة وسأظل متفائلة رغم انف التشاؤم.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى