فرنسوا ساغان تعود الى الظهور في شريط فيلمي

اذهب الى الأسفل

فرنسوا ساغان تعود الى الظهور في شريط فيلمي

مُساهمة من طرف misslebanon في السبت يونيو 21, 2008 1:28 pm

GMT 8:30:00 2008 السبت 21 يونيو


يوسف يلدا من سيدني:في آذار من عام 1954 صدرت في فرنسا الرواية الحاصلة على جائزة النقد الفرنسية (صباح الخير يا أيها الحزن) للروائية الفرنسية المعروفة فرانسوا ساغان. وكانت روايتها الأولى هذه تعني للكثيرين من الناس نهاية حقبة ما بعد الحرب. كاتبة في الثامنة عشرة من عمرها تتحدث عن عشاقها، ظمآى للجمال، أرهقتها البطولات الجوفاء، تملؤها الرغبة لإعادة كتابة التأريخ وبصوتٍ عال. تناولت فيه أيضاً إستياء الناس التي كانت تفتقد الى الجمال الشكلي، مؤكدة على معاناتها حيال واقع خالٍ من الفرح، وهي تقول:" أليس الإعجاب هو كل ما نتمناه؟". في ليلة وضحاها غدت فرانسوا ساغان إبنة الثامنة عشرة عاماً، والتي بيعت أكثر من ثلاثة ملايين نسخة من روايتها تلك (الساحرة العظيمة).
تقول النجمة الفرنسة سيلفي تستود التي تجسد مرحلة من الحياة والبيئة التي أحاطت وعاشت فيها الروائية فرانسوا ساغان:" كان عليّ أن أدرس عالمها الخارجي بعمق شديد ".

فرانسوا ساغان
كتبت ساغان تقول:" ما الغرض من سرد حياتنا، بينما الأهم هو أن نعيش؟". واليوم تحولت ساغان الى مركز إجتذاب، بعد ان كانت منسية مذ رحلت عن عالمنا في عام 2004، لتبعث من جديد. أولاً: من خلال سيرة ذاتية تحت عنوان (ساغان بأقصى سرعة) لماري دومينيك ليليفر. وثانياً: من خلال شريط فيلمي للمخرجة الفرنسية ديان كوريس. تقوم بأداء دور فرانسوا ساغان سيلفي تستود التي تمكنت من بعث الروح في جسد الكاتبة الراحلة. فهي شديدة الشبه بها، تتحرك وتتكلم مثلها. و المعروف أن ساغان تعتبر شخصية شعبية بالنسبة الى تصور الإنسان الفرنسي، فهي منفردة في شخصيتها، لا نظامية ووقحة، لكن من دون أن تفقد رزانتها. إرتبطت بالعديد من العلاقات العاطفية، وحطمت حياتها بسبب الإدمان على الكحول والكوكايين، متورطة في العديد من المخالفات القانونية و التي لا يتصورها العقل، ولكن من دون أن يمنعها ذلك عن مواصلة الكتابة. ولم تفقد في كل هذا المد والجزر هيبتها المعروفة عنها.
فرانسوا ساغان، أو فرانسوا كواريز، وهو إسمها الحقيقي، والذي غيرت لقبها الى ساغان، كي لا يلقي سلوك العابث بظله على عائلتها، تنتمي الى عائلة فرنسية برجوازية. وتستند في تكوينها الثقافي الى قراءاتها لمؤلفات جيد وكامو وإيلوار وسارتر ورامبو، ولكن في مقدمة هؤلاء، يبدو تأثير بروست جلياً في بلورة أفكارها. وساغان هي الكاتبة الوحيدة التي أولت أهمية خاصة للفراغ الذي أحيط بشخوص رواياتها أثناء الإجازات التي كانوا يتمتعون بها.
وقد إجتذبت قصص ساغان هوليوود، حيث قام المخرج أوتو بريمنجر بتحويل أحدى رواياتها الى شريط سينمائي. وكتبت ساغان مجموعة من الأعمال المسرحية والأغنيات والعديد من الكتب. مالت الى الرجال وكذلك الى النساء، من بينهن الممثلة المعروفة آفا غاردنر، وتزوجت مرتين، في المرة الأولى من رجل مولع بالنساء، والمرة الثانية كانت من نصيب مثلي، ولها منه ولد. يقول ولدها دينيس وسثوف، الذي لم تعرف عنه أو لم ترغب في أن ترعاه:" لم نجلس معاً قط على مائدة إفطارواحدة. كان الليل بمثابة النهار بالنسبة لها. كنا نرى بعضنا في وقت الظهيرة، عند إنتهاء دوام المدرسة".
يحاول فيلم (ساغان) الذي بدأ عرضه في صالات السينما الفرنسية الإسبوع الماضي إعادة إطلاق شخصية تدرك جيداً أن التشبث بروح مرحة تعتبر ملاذ اليائسين، ويسلط الضوء على حقبة من الزمن وعالم خاص جداً. ويتناول أيضاً علاقاتها الغرامية بالناشر غي شولير، يؤدي دوره دينيس بوداليدز و علاقتها بالمثلي روبرت ويسثوف، الذي يضطلع بدوره الممثل وليام ميلر.
وكانت ساغان قد ربحت المنزل الذي إمتلكته في نورماندي، بعد أن جربت حظها في لعبة الروليت. في أوائل السبعينات، وعندما لم يكن يحق لها الإمضاء على الصكوك، وتمنعها الكازينزهات من الدخول، عادت لتنظيم أمورها المالية، على أثر فوز أحد الحصن الذي كانت قد راهنت عليه. وراحت مرة أخرى تبذر ما كانت قد ربحته في المخدرات والحفلات مع أصدقائها.

سيلفي تستود التي تلعب دور ساغان
واليوم ليس من السهولة بمكان العثور على الكثير من أعمالها. ولا يتعلق الأمر بنسيان القراء لها، بل للديون الرسمية والمتراكمة عليها. يعلق إبنها على ذلك قائلاً:" عندما إكتشفت أن عليها مبلغاً من الديون يبلغ مقداره 900.00 يورو، توقفت عن الكتابة.، لأن كل ما كانت تحصل عليه من جراء الكتابة، كان لتسديد ديونها. وكان قد تم الحجز على حسابها البنكي. لقد ورثت عنها ديونها التي أعمل من أجل التفاوض بشأنها، عن طريق إعادة طبع أعمالها. لكن، لما هذا الشقاء إذا كان ذلك الجهد كله يصب في خزينة الدولة؟
ويستطرد دينيس الأبن ساخراً:" واليوم، لقد تم الإتفاق على إعادة طبع 13 كتاباً، من التي كان قد تم الحجز عليها. وأتمنى بيع حقوق البعض من المؤلفات التي تستهوي العديد من المنتجين الى هوليوود، و التي لا تزال قابعة في مكتب أحد الموظفين بوزارة المالية".
لجوء ساغان للمخدرات بعد حادث سيارة خطير، في عام 1957،وإدمانها على بعض الحبوب التي تحتوي على المورفين، أدى الى تدمير حياتها بصورة لا يمكن تخيلها. وفي إحدى المرات، وخلال مرافقتها للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتراند الى كولومبيا، بصفتها عضوة في اللجنة المرافقة له، إضطرت الى دخول المستشفى بسبب تناولها لجرعات زائدة. وقد ألقت الشرطة القبض عليها، في العديد من المناسبات، لحيازتها على كميات كبيرة من الكوكايين.
ويبدو أن السينما الفرنسية وبعد أن بعثت الحياة في شخصية أديث بياف في فيلم (الحياة في وردة) للمخرج أوليفر داهان، والذي نالت النجمة ماريون كوتيلارد جائزة الأوسكار في شباط الماضي عن دورها فيه كأفضل ممثلة، تعود من جديد لتحيي شخصية إسطورية أخرى والتي قد تقود النجمة التي تتقمصها الى نيل جائزة أوسكار كأحسن ممثلة في دورة جوائز الأوسكار القادمة.
وكانت المخرجة ديان كوريس، 60 عاماً، قد أنجزت قبل فيلم (ساغان) العشرات من الأشرطة السينمائية، من بينها: ( حب بعد آخر 1992) و(أطفال القرن 1999) من بطولة جوليت بينوشيت و (رجل عاشق 1987)، وغيرها.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى