شباب غزة: التهدئة خدعة إسرائيلية

اذهب الى الأسفل

شباب غزة: التهدئة خدعة إسرائيلية

مُساهمة من طرف misslebanon في الخميس يونيو 26, 2008 2:00 pm

ميرفت ابو جامع من غزة : لا يبدي الشباب الفلسطيني الساكن قطاع غزة آمالا كبيرة على التهدئة وهم الذين يعرفون إسرائيل جيدا ،عبر تجاربهم السابقة معها ، وهي المعروفة بنقضها للعهود منذ فجر التاريخ ،وعدم التزامها بالتعهدات ، والاتفاقات التي تبرمها مع طرف من الأطراف وخاصة الفلسطينيين ،ويشكك الشباب الغزاوي في صدق نوايا الحكومة الإسرائيلية نحو التهدئة ، مؤكدين في الوقت ذاته حاجة قطاع غزة الذي يسجن بداخله ويعزل عن العالم نحو مليون ونصف مواطن يشكل الشباب ثلثيهم ،دون أدنى مقومات الحياة الإنسانية وهم بحاجة لكي يتنفسوا هواءا غير معبق برائحة البارود والقتل والدم والصراع والانقسام .
وتعلق الشابة عبير أبو مطلق "28 عاما" التي يبعد منزلها الواقع في بلدة عبسان الكبيرة مسافة 500 متر عن الحدود مع إسرائيل أمالا بان تتحقق التهدئة التي تعني بالنسبة لها ولسكان المنطقة " كثيرا من الأمن والطمأنينة والراحة ومغادرة القلق والخوف والإرهاب الإسرائيلي الذي كانت تعيشه وأسرتها على الحدود مع إسرائيل . وتقول عبير الخريجة الجامعية :" أتمنى أن يعود السلام المسافر ويتحقق الحوار والمصالحة الوطنية كي تستطيع ان تحقق أحلامها في الحصول على وظيفة، تستطيع عبرها مواصلة دراسة الماجستير في اللغة الانجليزية التي درستها قبل 4 أعوام ، وبلهجة متعبة :" تقول :" تعبنا كثيرا وخسرنا أكثر مما ربحناه من الاقتتال والصراع على السلطة واستنفذت طاقتنا في العراك مع أنفسنا مرة ومع الاحتلال مرة أخرى .. وقالت كفى وصمتت .

وقد دخل صباح اليوم الخميس اتفاق التهدئة الشفوية والمعلنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة حيز التنفيذ وبموجب الاتفاق الذي أنجز بوساطة مصرية سيتم وقف متبادل لإطلاق النار بين الطرفين تدريجيا وجزئيا وتخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ سيطرت حماس عليه قبل عام.

ويقول الشاب احمد قديح ويعمل مراسلا لإذاعة محلية بغزة ويسكن منطقة خزاعة المتاخمة للحدود مع إسرائيل :" كثير من المزارعين تركوا حقولهم هنا خوفا من القصف الإسرائيلي وآخرون دفعوا أرواحهم ودمائهم ثمنا لتمسكهم بأرضهم وفيما خسر الكثير منهم أراضيهم ودمرت الجرافات الإسرائيلية محاصيلهم الزراعية وأشجارهم المثمرة التي تعتبر دخلهم ولقمة عيشهم الوحيدة ويضيف:" وان كنت غير متفائل كثيرا بطول التهدئة ولكننا بحاجة لأن نستريح قليلا من التوغلات الإسرائيلية ومن إطلاق النار المتواصل على بيوتنا وتدمير ممتلكاتنا وسينام أطفالنا نوما هادئا ويواصل قديح بأن الأهم هو التوصل الى حوار وطني للمصالحة مع الفصائل المتصارعة كي تتوحد خلف قضايا شعبها وتلتفت إليها .
وعاش الشباب الفلسطيني محاصرين طيلة عام قاسي ومعاناة حقيقة دفعوا ثمنها من أعمارهم ودمائهم وأحلامهم وقتل منهم المئات في الاجتياحات الإسرائيلية للمحافظات الفلسطينية وكانوا وقودا وضحية للاقتتال والصراع الفلسطيني بين كبرى الفصائل الفلسطينية فتح وحماس ويأملون في اليوم الذي ينفضون عن أنفسهم غبار الألم والذل والهوان الذي أذاقتهم إياه إسرائيل منذ استيلائها على أراضيهم وحتى الآن .

ويقول الشاب فوزي 26 عاما :" نعم نريد تهدئة كي أعيش مثل شباب العالم استطيع ان افتح بيتا وأكون أسرة هذا حلما بسيطا لدى الكثيرين ولكنه بالنسبة لي يساوي مستحيلا في ظل هذه الظروف ويضيف:" لقد تعبنا كثيرا في العام الذي مضى بمآسيه خاصة نحن الشباب ولا نملك سوى الأحلام مشيرا انه بحاجة لان يكون مستقبله ويتمنى أن تدوم التهدئة ليتمكن من إعادة فتح محله " للتبريد والتكييف " الذي أغلقه بسبب الحصار ويستطيع شراء بيت ويحقق حلمه في تكوين أسرة ..
ويبدي الشاب نبيل 20 عاما وهو من مؤيدي حركة حماس ، تفاؤلا كبيرا بالتهدئة في انتعاش الوضع الاقتصادي ،كي تتحسن أوضاع الناس وتنتهي معاناتهم بسبب الحصار الذي فرض علينا ، ويضيف :" هذا انتصار لحركة حماس وانجاز كبير بفضل صمودها ،استطاعت ان تخضع إسرائيل وتجبرها على الموافقة على مطالبها ، لرفع الحصار عن المواطنين ، "
في حين لا يبدي المخرج الشاب عبد الرحمن الحمران تفاؤلا إزاء اتفاق التهدئة محاولا إثبات رأيه بذكر التجارب السابقة مع حكومات الاحتلال :" ويقول لا أثق بالنوايا الإسرائيلية وغير متفائل تماما بالاتفاق ويقول :" هذه خدعة فإسرائيل برائي بالأيام المقبلة ستتبع سياسة التسويف والمماطلة كعادتها لكسب الوقت وعلى صعيد الحوار الوطني يعتقد أن ينجز اتفاق بين حماس وفتح، معربا عن ارتياحه بشان مجريات الحوار مع القيادات الفلسطينية في الداخل والخارج .
ويشاركه الرأي عصام مطر ويعمل سائقا لدى إحدى المؤسسات الأهلية بخان يونس :" لست مع التهدئة بأي حال لأنها لن تحقق أدنى طموح لنا كفلسطينيين خاصة على صعيد قضية الأسرى ويضيف التهدئة لو حدثت بالفعل لن تصمد طويلا وان كانوا يتحدثون عن 6 شهور كحد أقصى ،
من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي الشاب محمد داوود أن التهدئة هي مصلحة للجميع خاصة للشعب الفلسطيني حتى يلتقط أنفاسه لأنها استراحة مقاتل بعد رحلة طويلة من المقاومة المفتوحة بإمكانات متواضعة، ويضيف:" لقد استنزف الفلسطينيون كل طاقاتهم بفعل آلة الحرب الإسرائيلية الهمجية، التي استهدفت الإنسان والحجر والشجر، عبر فرضها الحصار وسياسة التجويع ".
ويشكك داود الذي يكتب في عدة مواقع الكترونية بمدى جدية إسرائيل والتزامها بالتهدئة ويدلل على رأيه بالقول :" أن إسرائيل دولة قائمة على العدوان والعنف، وهذا سر بقائها وتوحدها، حتى تحافظ على كيانها الداخلي كنواة صلبة أمام الطوائف والأصول العرقية والثقافات غير المتجانسة نوعاً وكماً و.يتابع :" إسرائيل استخلصت العبر من حرب تموز 2006م ونتائج تقرير فينوغراد بالتالي لن تسمح بتكرار التجربة بأن تهدد في المدى القريب بحرب تأكل الأخضر واليابس بالنسبة لها،
ويواصل:" إسرائيل دولة مخادعة كما الحرب خدعة، بالتالي فإسرائيل سوف تستغل موضوع التهدئة كغطاء لمواصلة عدوانها في أقرب خرق لقطع شعرة معاوية قبل التصعيد المرتقب الذي تعده لحظة ألاتفاق على التهدئة. في أي شكل كانت التهدئة فإن الموقف الإسرائيلي منها يقوم على ابتزاز الموقف الفلسطيني حتى يحصل على تهدئة بأقل ثمن ممكن، خاصة .وان هناك شبه هدوء في قطاع غزة والضفة باستثناء إطلاق بعض الصواريخ المحلية، هنا أو هناك، بالتالي يحصل على هدوء بدون ثمن سياسي، فنكون أم خيارين إما التأجيل أو المنع لعملية عسكرية كبرى في قطاع غزة.
ويؤيده الرأي الشاب محمد أبو رجيله ويعمل لدى السلطة الوطنية :" اتفاق التهدئة لن يصمد طويلا، الفصائل التي لا تقبل بالاتفاق ستقوم بخرقه وستحرج حركة حماس أمام العالم ،مما سيدفع الأخيرة الى حرب داخلية ومشاكل لا تحمد عقباها لقمع فصائل المقاومة حال تسجيل أي خرق للتهدئة مشيرا ان التهدئة هشة وخدعة إسرائيلية فقط والأجدر بهم ان يتوحدوا داخليا ويضمدوا الجرح الذي صنعوه في القلب الفلسطيني كي يقوا على مواجهة إسرائيل " يضيف أبو رجيله.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى