ردود فعل إيجابية على خطاب نصرالله وجنبلاط: "سأحضر استقبال سمير والأسرى لأنّه يتجاوز أي اعتبار أمني وسياسي"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ردود فعل إيجابية على خطاب نصرالله وجنبلاط: "سأحضر استقبال سمير والأسرى لأنّه يتجاوز أي اعتبار أمني وسياسي"

مُساهمة من طرف misslebanon في الجمعة يوليو 04, 2008 10:50 am



تدلّ كلّ المؤشّرات الداخلية على قرب ولادة الحكومة الجديدة من دون أن يكون هناك أي أدلة أو براهين حسيّة وملموسة. وما يُقال في كواليس المطبخ لهذه الطبخة، التي لا يُعرف كيف ومتى ستنضج، أنّها ستجهز خلال يومين. وفي كلّ يوم يتردّد الكلام نفسه: "خلال يومين"، فمتى يأتي هذان اليومان؟
ويرى المراقبون السياسيون أنّ انفتاح الأمين العام السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير، إضافة الى التعليق الإيجابي المتحفّظ على هذا الكلام من جهات عدّة موالية وأبرزها للنائب وليد جنبلاط، الى تكثيف جهود رئيس الجمهورية واتصالاته وصولاً الى توقّع النائب السابق الدكتور غطّاس خوري من بعبدا إعلان البشرى الحكومية قبل سفر رئيس الجمهورية الى فرنسا في 12 تمّوز الجاري، كلّها مؤشّرات إيجابية لكن لا يعلم المواطن الذي ينتظر أين يصرفها.

وفي المعلومات أنّ الرئيس المكلّف فؤاد السنيورة لا يزال ينتظر ردّ رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون والمعارضة على الطرح الأخير الذي جرى تقديمه له والذي حمله مسؤول العلاقات السياسية في "التيّار الوطني الحرّ" جبران باسيل الى الرابية قبل أن تعقد المعارضة على مستوى المنسّقين إجتماعا" لم يصدر عنه قرار نهائي.

وتلعب التعقيدات الإقليمية المستجدّة دور المعطّل لهذه الحلحلة التي يُحكى عنها لا سيما التوتّر السعودي – الإيراني والبرودة السعودية – الفرنسية بسبب الخلاف على زيارة الرئيس السوري بشّار الأسد الى باريس. أمّا عملية توزيع الحقائب داخل الموالاة والمعارضة فقد تنتهي خلال ساعات، على ما تشير المعلومات، بعد أن تعطي المعارضة جوابها بعد الإجتماع الثاني لمنسّقيها ليل أمس. علماً أنّ موقفاً من الوضع الحكومي منتظر من العماد عون كذلك في اللقاء المسيحي الموسّع مساء أمس في ضبيه.

وفي موازاة تلاعب بورصة الحكومة اللبنانية، بدا العالم منشغلاً أمس وقلقاً من جنون بورصة النفط الذي تجاوز وللمرة الأولى في تاريخه عتبة الـ 145 دولاراً للبرميل في نيويورك والـ 146 في لندن مع توقّع ملامسته الـ 150 دولاراً اليوم، مع الحديث عن أن يتجاوز سعر برميل النفط الـ 250 دولاراً أميركياً قريباً، وتوقّع ارتفاعٍ مماثل لأسعار الغاز بحيث سيصل الى 500 دولار لكلّ ألف متر مكعّب في نهاية العام 2008، في مقابل 370 دولاراً في آذار المقبل. هذه الفورة في الأسعار النفطية متلازمة مع فورة في السوق ومع توتّرات في الخليج ذروتها بدت أمس في اعتراض البحرية الإيرانية لزوارق سير سعودية قرب موقع بوشهر النووي الإيراني. وما زاد في الطين بلّة اختتام المؤتمر الدولي التاسع عشر للنفط أعماله في العاصمة الإسبانية من دون أمل في تراجع أسعار النفط بحيث أجمع المشاركون على أنّ عهد النفط بأسعار متدنية ولّى وأنّ الأسعار مرشّحة للإرتفاع أكثر فأكثر.

وعلى الصعيد السياسي، بدا لقاء نصرالله بسعد الحريري أكثر جدية ولو أقلّ فورية، وقد تحدّثت المعلومات عن التحضير لهذا اللقاء على نار هادئة. وبات شبه مؤكّد أنّ يوم تحرير الأسرى سيشكّل مناسبة للمشهد الوفاقي الجامع الذي قال نصرالله أنّ جمهوره واعٍ ومسؤول ومستعد له من أجل مصلحة البلاد.

وتقول المعلومات أنّ الإيجابية لم تُترجم بعد وفي شكل نهائي على صعيد تشكيل الحكومة حيث عُلم أنّ ثمّة تفاصيل لا تزال تنتظر الإجابات النهائية عليها خصوصاً بعدما باتت كلّ صيغ التشكيل مفتوحة، وما كان رُفض وسحب قبل عشرة أيّام وما طًرح أخيراً في لقاءات السراي، فأي صيغة سترسو عليها التركيبة النهائية؟ لا بدّ من الإنتظار للإجابة عن هذا السؤال بعض الشيء. وفي هذه الأثناء لا خوف من مفاجآت أو مناورات، فالمعارضة لا تنفكّ تبلّغ المعنيين وحدة موقفها وتضامنها المنصهر مع مطالب كلّ من مكوّناتها وبالتالي عبث التحايل على طرف ولا جدوى محاولات الإستفراد أو التفرّد.

ويبدو أنّ وحدة الموقف المعارض هذه تشكّل الضمانة الثابتة إذا ما تبيّن أنّ الإيجابيات المعلنة مجرّد كلام للإستهلاك، وإن كان حسن النيّة مفترضاً حتى ثبوت العكس. وشكّل خطاب السيد نصرالله جامعاً للردود عليه تراوحت بين الإجماع على الترحيب بإيجابيته وانتقاد بعض ما جاء فيه: رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط قال: "إنّه خطاب مشجّع ويتضمّن إيجابيات مؤكّداً جهوزيته للحوار من دون أي شروط مسبقة من أي طرف". وأضاف إنّه سيكون في استقبال سمير القنطار وبقية الأسرى والشهداء لأنّ هذا الموضوع يتجاوز أي اعتبار أمني وسياسي وهو بمثابة تقدير لكلّ من ساهم في الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وذكرت أوساط الرئيس السنيورة أشارت الى أنّ النبرة التي اتسم بها خطاب نصرالله كانت إيجابية وتدلّ على وجود توجّه إيجابي ومنفتح من قيادة "حزب الله" يترافق مع مؤشّرات أخرى إيجابية على أمل ترجمتها سريعاً بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

فيما انتقد الوزير أحمد فتفت بعض ما جاء في خطاب نصرالله فتساءل في ما حُكي من كلام حول رفض الإعتذار من أهالي بيروت حيث طالب البعض الإعتذار من المقاومة ممّن يطلبون الإعتذار من الناس الذين حضنوا المقاومة أم من الناس الذين استقبلوا أنصارها يوم هجّروا من الجنوب. من يجب أن يعتذر، من تعرّض للإتهام بالخيانة والعمالة وكان دائماً في موقف الدفاع عن النفس مضيفاً : "كنّا نتمنّى لو سمعنا هذا الخطاب في 14 آب 2006 لكنّا اليوم في وضع أفضل بكثير".

أمّا الوزير مروان حمادة من جهته فرأى انقلاباً في المناخات والمزاجات الوطنية عند كلّ الأفرقاء لافتاً الى أنّ ما نراه هو تهيئة الأساس لمبنى حكومي متماسك وتجاوز هذه المناخات الى قضايا تُطرح منذ الآن كالبيان الوزاري وزيارة رئيس الجمهورية الى باريس إضافة الى الإنفراجات لكلّ المواضيع وإطلاق الحوار وكلام السيد نصرالله عن استعداده لبحث الخطة الدفاعية دون أي عقد.

وبقيت هذه الردود الإيجابية على المستوى الحكومي عند حدود التريّث والإنتظار حيث تردّد أنّ الإتصالات بين الرابية والسراي الحكومي لا تزال تنتظر أجوبة متبادلة وهي لن تصدر اليوم بالضرورة. كما تردّد أنّ البحث في هذا المجال بات مركّزاً على صيغتين: أولى، تجمع بين حقيبتي الإتصالات والشؤون الإجتماعية والثانية، تجمع حقيبتي الطاقة والأشغال العامة.

وأكّد رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون أنّ ما وصفه بلعبة توزيع الوزارات السيادية تهدف الى الهرب من إعطاء وزارة المال للمسيحيين، كاشفاً أنّ خلفية وضع مزارع شبعا تحت الوصاية الدولية هي إيجاد ذريعة لنزع سلاح "حزب الله" معتبراً أنّ أهمّ ما تواجهه اليوم هو التوطين. وشدّد على أنّ الصيف سيمرّ جيداً رغم أنف الجميع. وقال في حديث نُشر اليوم في مجلتي "الأسبوع العربي" والـ "ماغازين" أنّ هناك انفصاماً في علاقة رئيس الحكومة المكلّف معنا فيتعاطى مع الخارج بصرف النظر عن آرائنا ومواقفنا كما أنّ له علاقته مع القوى الفاعلة هنا ولا نعرف خلفيتها.

وأضاف العماد عون: "يعلم الجميع كيف تمّت تسميته لرئاسة الحكومة وعليه بالطبع إلتزامات مقابل هذا الأمر"، مشيراً الى وجوب تحوّل في الحكومة بعد الدوحة ما يحتّم البدء من جديد بصياغة الوحدة الوطنية.ولفت الى وجوب النظر في خلفيات عدم تشكيل الحكومة قائلاً إنّ الأمر لا يبشّر بالخير كاشفاً أنّ المخطط مستمر وهم ينوون ضربنا سياسياً عام 2009. وتطرّق عون الى قانون الإنتخابات قائلاً إنّ "التيار الوطني الحرّ" طالب بإعادة صياغة تقسيم الدوائر الإنتخابية وليس إعادة النظر بتوزيع النوّاب.

وردّاً على سؤال عن تحييد النائب سعد الدين الحريري عن رئاسة الحكومة تفادياً لإحراقه من قبل المعارضة، قال عون: "إنّ الخطط تقضي باستمرار الأزمة اللبنانية وهذا الأمر ربما لا يقبل به الحريري ولا يريد إحراق نفسه". وكرّر موقفه من الوزير الياس المرّ قائلاً إنّ لا مشكلة معه لكنّه يريد أن يحسب نفسه على رئيس الجمهورية فيما نحن نحسبه على الأكثرية.

وأشار عون الى أنّ محاضر اجتماعات الدوحة تؤكّد إعطاء الداخلية لرئيس الجمهورية وجعل وزارة العدل سيادية بعد توزيع الحقائب مناصفة بين الموالاة والمعارضة، مشدّداً على أنّه لا يفتّش عن صكّ براءة من أحد وهو مؤتمن على تمثيل المسيحيين ولن يتنازل عنه قبل الوصول الى حقوقه.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى