الجيش الإسرائيلي يتعرض لعمليات غسيل دماغ مبكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجيش الإسرائيلي يتعرض لعمليات غسيل دماغ مبكرة

مُساهمة من طرف misslebanon في الإثنين يوليو 21, 2008 6:50 pm

دورون افراتي العضو في جماعة لنكسر الصمت الإسرائيلية لإيلاف
الجيش الإسرائيلي يتعرض لعمليات غسيل دماغ مبكرة
حاورته رماح مفيد من حيفا: إلتقيته عندما كنت أغطي تظاهرة يوم الجمعة الماضي ضد الجدار الفاصل في قريتي بلعين ونعلين في الضفة الغربية. لم اعرف وقتها شيئا عنه غير انه يشارك في هذه التظاهرات منذ أن أنهى الخدمة العسكرية أي منذ عامين تقريبا، ولكن ما اكتشفته بعد ذلك أن دورون هو احد الجنود الذين يشاركون في تنظيم يدعى "لنكسر الصمت "
تنظيم يضم عدة جنود ممن قدموا للخدمة العسكرية في مدينة الخليل والذين قرروا أن يفضحوا كل ما يجري في الخليل ما يجري للجنود، وما يقومون به مكرهين، ما يتعرض له الفلسطينيون.
دورون إفراتي الذي يشارك اليوم في الكثير من النشاطات والتظاهرات ضد الجدار وضد إسرائيل يكشف لإيلاف
عن تجربته في الخليل وما الذي دفعه لينضم إلى تنظيم "لنكسر الصمت".
في البداية دوورن حدثنا عما كنتم تقومون به في الجيش وما الذي دفعك لتنضم إلى هذه التنظيمات والمشاركة في التظاهرات الأسبوعية للقرى الفلسطينية ضد الجدار؟
في الواقع كنا نقوم بعدة مهمات متعددة منها، احتلال بيت لعدة أيام وأحيانا قد تطول المدة لعدة أشهر، والحواجز المفاجئة، وتفتيش البيوت، واعتقال فلسطينيين.
لنبدأ من تفتيش البيوت كيف كان يتم اختيار البيوت؟
كان قائد الكتيبة يختار عدة بيوت ويطلب التصريح من الموساد لتفتيش البيوت أو احتلالها، وفي حال كان صاحب البيت غير متعاون مع الموساد أو مع الجيش، أو كان يشارك في تظاهرات وما إلى ذلك كان تتم الموافقة وفي الواقع غالبا ما كانت تتم الموافقة.
حسنا بالنسبة إلى تفتيش البيوت كنا نذهب إلى احد البيوت التي يتم اختيارها ويقوم احد الجنود برمي الحجارة على زجاج المنزل والشبابيك لينهض أهل المنزل وكنا نصرخ بهم الجيش الجيش، افتحوا الباب، في اللحظة التي كان يتم بها فتح الباب كنا ندخل إليه نقلبه رأسا على عقب، نكسر به كل شيء باختصار ندمره بعد أن نكون قد أخرجنا أهل المنزل منه ونذهب.
بالنسبة إلى احتلال البيوت هذه عملية تختلف عن التفتيش فالتفتيش كان بهدف إزعاج الناس وإبلاغهم بأننا جنود ولكن احتلال البيوت كان يتم بطريقة سرية حيث يذهب احد الجنود يطرق الباب بهدوء وعندما يفتح احد أفراد البيت الباب كانت الكتيبة تدخل كلها حوالى عشرة جنود نحبس أهل البيت في احد غرف المنزل ويتسلم احد الجنود مهمة حراستهم لكي لا يخرجوا من الغرفة إلا إذا احتاجوا إلى قضاء حاجة مهمة، وكانت عملية احتلال البيوت هذه تمتد لعدة ساعات وأحيانا لأيام وفي مرة من المرات امتدت عملية احتلالنا لأحد البيوت لشهرين تقريبا.
شهران والناس في الغرفة؟
لا في حال نكون قد قررنا أن تطول عملية احتلال البيت فنقسم البيت بيننا وبينهم، حيث أخذنا نحن الطابق العلوي من المنزل وأنزلنا أصحابه إلى الطابق السفلي، وكنا نفعل ما نريد لم يكن احد يمنعنا أو يسألنا ماذا نفعل كانوا يخافوننا، ويجيبون على كل مطالبنا. في الواقع لا أظنني كنت أتصرف بطريقة مختلفة إذ دخلوا إلى بيتي 10 أشخاص لا جنود.
عشنا تقريبا معهم لمدة شهرين وفي بيوت أخرى لعدة أسابيع وعندما كان يتغيب الأبناء والأباء عن المدرسة والعمل كانوا بطبيعة الحال أهل البلدة يعرفون أن شيئا ما قد حدث لهم، وعندما كان يأتي أحد الجيران أو معارف العائلة يطرق الباب ليدخل إلى المنزل كنا نحتجزه مع أصحاب البيت

لكن في حال كانت تظاهرة في الخارج كنا نتعمد لكشف الأمر للناس بأننا احتللنا هذا البيت الأمر الذي قد تتعرض له بيوتكم أيضا لإخافة المتظاهرين.

وعن هدف هذه العملية يقول دورون إنها تهدف إلى المحافظة على عنصر المفاجأة لدى الفلسطينيين وليشاهدوا العمليات اليومية، بحيث يتم إبلاغهم أن الجيش هنا، وكأنهم لا يعلمون بوجودنا .وإبلاغهم إننا كجنود لا نخافكم وها نحن نتجول في المدينة .
الحاجز المفاجئ
وهي عملية كنا نقوم بها في الليل، كنا نختار منطقة معينة من البلد ونختبئ بالقرب من الشارع وفي اللحظة التي يمر بها أحد بسيارته كنا نوقفه بالضوء الذي معنا وبصراخنا " الجيش الجيش توقفوا "
وعندما كان يقف سائق السيارة نطلب منه الهويات، كنا نقوم بتفتيش السيارة وبصراحة قائد الكتيبة كان يعمد إلى تفكك السيارة لا تفتيشها فقط.
وعن الوضع النفسي الذي يمر به الجنود خلال هذه العمليات ماذا تقول؟
في الواقع أنا لست طبيبا نفسيا، ولكن ما استطيع أن أخبرك به هو ما شاهدته خلال فترة الخدمة من رفاقي الجنود
عندما دخلت الجيش كانت لي قناعاتي السياسية، الأمر الذي صعب المهمة علي في البداية كاحتلال البيوت واعتقال الفلسطينيين لكني عرفت باللحظة التي دخلت بها إلى الخليل أنني إن لم ألتزم بقوانين الجيش لن انهي الخدمة بسلام
وتعلمت من رفاقي في الجيش أن نأخذ الأمر ببساطة، أمر يثير الضحك فينا فقط
وعندما ينهون الخدمة العسكرية تسمعهم يقولون إنهم سيأخذون مستحقات التجنيد ويسافرون إلى هولندا مثلا وسنتعاطى السموم حتى ننسى ما مررنا به، هم لا يعترفون بأنهم يريدون أن ينسوا ما قاموا به من تنكيل بالفلسطينيين من احتلال بيوت والحواجز الصعبة والتفتيش في منتصف الليل والاعتقالات بل يقولون كان لي صعب هنا وأريد أن أنسى ما قمت به.
بالنسبة لي أنا، فقد كنت اعرف تماما أن هناك فرصة للذهاب للسجن، أو إلى طبيب نفسي بحجة عدم القدرة على الاستمرار في الجيش أو التهرب من إكمال الخدمة لكن الأمر أصعب من ذلك بكثير فهناك ضغط اجتماعي يتعرض له رافض الخدمة ناهيك عن ضغط الوحدة التي تنتمي إليها والتي تصور لك الوضع بشبه المستحيل.
لكني منذ أن تحررت قررت ألا أعود للجيش أبدا وبعد أسبوع فقط من تحرري من الجيش انضممت إلى تنظيم اللاسلطويين ضد الجدار الفاصل في بلعين ونعلين وأم سمون أشارك بها أسبوعيا إلى الآن والى تنظيم "نكسر الصمت " لفضح ما يتعرض له الجنود في الخليل أو في الضفة بشكل عام.
الأمر الذي يساعدني على تخطي العواقب النفسية ، هناك البعض الذين يشاركون في تظاهرات ضد الاحتلال، ويذهبون إلى تقديم الخدمة مره أو مرتين في العام إلى تدريبات في الجيش في الواقع هم يتعاملون مع الموضوع وكأنه أمر مضحك حتى يستطيعوا أن يتعايشوا مع الأمر.
أنا شخصيا كنت بوضع نفسي لا احسد عليه خلال فترة التجنيد فقد خضعت لمتابعة صحية لفترة قصيرة جدا.
ولكني في النهاية قررت أن انضم إلى معارضة أفعال الجيش بعد أن شاهدت ورأيت ماذا يفعلون واشارك اليوم بشكل فعال ( نسبة للاسرائيليين) في التظاهرات لمنع ما يحدث هناك وضد الاحتلال

لكن ماذا عن المجتمع الإسرائيلي عندما تقبلك بعد أن اشتهرت بهذه التظاهرات وبرأيك السياسي؟
حسنا الأمر لم ينته وأظنه سيستمر أيضا، ببساطة أنا اعرف أين أعيش معظم اليهود فاشيون وعنصريون
لكن هناك أيضا المعتدلون واليساريون الذين يقدرون ما نقوم به ومع ذلك أتجاهل ردة فعل اليمينيين والذين ينعتونني غالبا بالخائن وكأني لا اسمعهم أنا فقط اعلم أن ما أقوم به هو صحيح
ويستطرد دورون في الحديث فيتطرق إلى ذكريات من تجربة والده فقال : لقد اخبرني والدي عندما كان يخدم في الجيش في سنوات الثمانين في الخليل كان هناك حاخام يقوم بإتلاف الخضار في الأسواق في الخليل
دون سبب يذكر لقيامه بهذه العمليات
ويضيف دوورن استطيع أن أضيف لك أمرا أخر إن في الخليل هناك كاميرات تقوم بتصوير كل ما يجري هناك، فتشاهدين في الأفلام التي تصورها الكاميرات جنودا ينكلون برضيعه، أو مستوطنين يقومون برمي الحجارة على الفلسطينيين وعلى اليساريين من إسرائيليين الذين يتواجدون في المكان أو حتى على العاملين في حقوق الإنسان الدوليين لايهمهم والجنود لا يحاولون منعهم ولم يتم إلى ألان استعمال هذه الأفلام لفضح وكشف هذه الأعمال وفي المرة الوحيدة التي تم استعمال هذه المواد قام رئيس المستوطنة في الخليل بتقديم شكوى لقائد الوحدة بان هذه الكاميرات هدفها تأمين الحماية للجنود وليس لتستعمل ضد المستوطنين ومن يومها منع تسليم هذه الأفلام للشرطة ويحتفظ بها في الجيش وأؤكد لك أنها تحتوي الكثير من التوثيق لأعمال بشعة يقوم بها المستوطنون والجنود أيضا ويمنع كشفها لأحد غير الجيش.
ويضيف دورون فيقول أتعلمين احد الأعمال الفاشية العنصرية التي كنا نقوم بها خلال الجيش هي عندما كنا نتلقى أوامر من الموساد، وهي تماما مشابهة للأوامر التي أصدرها باراك في الأسبوع الماضي دخولنا إلى مستشفى ومدرسة تابعة لحماس وأخذنا من هناك ما استطعنا أخذه من حواسيب، وكاميرات تصوير، وتلفزيونات أمور تقدر على الأقل بعشرات آلاف الشواقل إن لم تقدر بالمئات.
كان الهدف هو التسبب في إفشال حماس في الانتخابات في الوقت الذي كانت يبث الإعلام أن الانتخابات ديمقراطية وخالية من أي غش وها هو باراك يعيد إصدار الأوامر بإغلاق 70 مقرا بهذا الأسلوب؟

ألا تعتبر أن الجنود قد يكونون ضحايا لغسيل دماغ يمرون به ليستطيعوا القيام بهذه الأعمال؟
هذا أمر مؤكد بالطبع الجميع في هذه الدولة يمر في عملية غسيل دماغ ليس الجنود فقط
تبدأ عملية غسيل الدماغ من المراحل المتوسطة في المدرسة من دروس التاريخ الممنهجة التي يدرسونها لنا ومركزها يدور حول عدو يريد أن يقتلنا وهذا العدو هو العربي الذي يكرهنا ويريد قتلنا لذا علينا محاربته
وتستمر العملية أيضا في الجيش لكنها لا تبدأ في الجيش فقط، في الجيش تكون فترة استكمالية لهذه العملية
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى