المعلم في بيروت والبيان الوزاري أمام عقدتي السلاح والعلاقة مع دمشق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المعلم في بيروت والبيان الوزاري أمام عقدتي السلاح والعلاقة مع دمشق

مُساهمة من طرف misslebanon في الإثنين يوليو 21, 2008 6:52 pm

ايلي الحاج من بيروت، وكالات: وصل إلى بيروت وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل ظهر اليوم حاملاً دعوة رسمية الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لزيارة دمشق، تمهيداً لانطلاق "ورشة" البحث بالعلاقات الثنائية بين البلدين وبملفات شائكة عدة، منها: دور المجلس الاعلى اللبناني- السوري في حال قيام علاقات ديبلوماسية ومصير اتفاقية "الاخوة والتعاون والتنسيق" الموقعة في العام 1991 اذا ما كان هناك سعي حقيقي لعلاقات ندية، ملف الحدود وضبطها، مسألة عدم تقديم سوريا اي وثائق خطية تسهّل على لبنان تثبيت لبنانية مزارع شبعا، بالاضافة الى ملف المفقودين والمعتقلين في السجون السورية.
وتظاهر اهالي المعتقلين اللبنانيين في سوريا لمناسبة زيارة المعلم، مطالبين بحل هذا الملف "كشرط اساسي" لقيام علاقات "صحية" بين البلدين. وقد حاولت مجموعة من الأهالي تخطي أحد الحواجز التي أقامها الحرس الجمهوري على طريق القصر الجمهوري في بعبدا لتسليم الرئيس سليمان مذكرة من الأهالي تطالب بإطلاق أبنائهم، في حين كان مجتمعا مع المعلم.
وحصل هرج ومرج عند الحاجز القائم على بعد كيلومترات من القصر قرب طريق بيروت- الشام الرئيسية ( جنب إيبرماركت أبو خليل)، وفي خضم التدافع لجأ مع أفراد الحرس إلى الشدة لمنع المتجمهرين من تجاوز الحاجز ودخول القصر عنوة، واستخدموا أعقاب البنادق لحمل عدد من الشبان على التراجع. وأوقفوا أحد هؤلاء الشبان إيلي رومية شقيق المعتقل في سورية بشارة رومية وأطلقوه لاحقا. وعرف من الذين تعرضوا للضرب الشاب هادي سعيد الذي قال ل "إيلاف" أنه ورفاقه جميعا بخير. وتحت شمس حارقة كانت نسوة يولولن ويبكين مطالبات بإرجاع أبنائهن إليهن.
وفور علمه بما حدث، طلب الرئيس سليمان السماح لممثلي الأهالي بدخول القصر لتسليم المذكرة، فوصلت سيارة تابعة للرئاسة إلى مكان تجمع الأهالي وأقلت رئيس "لجنة دعم المعتقلين في السجون السورية" غازي عاد إلى القصر. ويقول الأهالي ومنظمات إنسانية أن عدد المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون السورية منذ سبعينات القرن الماضي يبلغ المئات ، لكن السلطات السورية تنفي صحة هذه الأرقام وتؤكد كل مدة أن لا معتقلين لبنانيين لديها لأسباب سياسية .
وحاول المتظاهرون التقدم باتجاه القصر الجمهوري لكن القوى الامنية منعتهم من السير ووضعت حواجز حديدة حولهم. ولدى وصول موكب المعلم حاول الاهالي تخطي الحواجز لكن الجيش حال دون تحركهم. وافاد مصور ان تدافعا وقع بين المتظاهرين والقوى الامنية وساد جو من التوتر فيما واصل الموكب طريقه. وقال رئيس "جمعية دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين" (سوليد) غازي عاد "نامل ان تشكل الزيارة (وليد المعلم) مناسبة لانهاء هذه القضية". واضاف "انها اولوية وطنية وشرط اساسي لعلاقات صحية بين البلدين". لكن "سوليد" وجمعيات اخرى احصت وجود نحو 650 من المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية. وفي اذار/مارس الماضي افرجت سوريا عن معتقل لبناني كان اسمه من بينهم.
كذلك تعقد اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري اجتماعاً رابعاً اليوم يرجّح ان تتبلور بعده صورة اولية عن حقيقة المراحل التي بلغها البحث. هذا، وكان لبنان تخطى مفاعيل اشتباك ليل السبت الماضي بين "جند الشام" وحركة "فتح" في مخيم عين الحلوة في صيدا الذي ادى الى مقتل المسؤول العسكري في "جند الشام" شحادة جوهر واثنين اخرين وعدد من الجرحى.
وعلى صعيد صياغة البيان الوزاري، فاللجنة الوزارية تدخل اليوم بحسب صحيفة "النهار" المرحلة ما قبل النهائية من مهمتها، اذ يتعين عليها بتّ قضيتين اساسيتين وشائكتين قبل صوغ مشروع البيان وهما الاستراتيجية الدفاعية والعلاقات بين لبنان وسوريا. ورداً على سؤال لـ"النهار" ليل امس عن سير عمل اللجنة، صرح رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "بأن الامور تسير في شكل جيد"، ممتنعا عن تحديد موعد لانجاز البيان الوزاري، لكنه اكد "ان هناك تقدما". وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـصحيفة "السفير" انه لا مبرر لتأخير البيان، وتوقع أن تعقد جلسة الثقة في الأسبوع المقبل، اذا استمرت الوتيرة الحالية لمناقشة البيان الوزاري، بينما كان يأمل أن يقر في الحكومة غدا، حتى يحدد موعد جلسة الثقة يوم الخميس المقبل.
وعلمت "النهار" ان ثمة تفاهما داخل اللجنة على ضرورة وضع كل النقاط على الورق ومحاولة الاتفاق على كل القضايا بما فيها تلك التي تعتبر من المسائل الخلافية وعدم ترحيلها الى الحوار الوطني الذي سيرعاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاحقا. ولكن في حال تعذر التوصل الى ارضية تعتبر الحد الادنى من الاطر الضرورية لطرح هذه القضايا تفصيليا في البيان الوزاري، فسيلحظ في البيان بوضوح الاتفاق على طرحها على طاولة الحوار.
ويبدو بحسب "النهار" ان فريقي الغالبية والمعارضة تبادلا في الجلسات السابقة المآخذ والتحفظات عن صيغ معينة طرحها ممثلو الطرفين وخصوصا في موضوع السلاح والمقاومة والعلاقة مع سوريا، الامر الذي يجعل الجلستين المقبلتين للجنة حاسمتين في اتجاه التوافق على اطار معين للقضيتين ضمن مشروع البيان الوزاري، او التوافق على ترك بتّهما للحوار.
اما بالنسبة لزيارة المعلم الى بيروت، فقال وزير الخارجية السوري لـ"السفير" انها "ستكون فاتحة لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، نتمنى أن نتخطاها معا نحو أفق جديد للتعاون الأخوي بين سوريا ولبنان، وكل الشروط متوفرة للنـجاح". وأكد المعلم، الذي سيصل عند العاشرة والنصف الى القصر الجمهوري، للقاء الرئيس سليمان بحضور وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والأمين العام للمجلس الأعلى نصري خوري، أن لبنان وسوريا قادران على بناء علاقات متكافئة في شتى المجالات وترسيخ القواعد لعلاقات صلبة.
هذا، وأعربت أوساط الرئيس السنيورة مساء امس لـ"النهار" عن ترحيبها بزيارة المعلم وقالت ان موقف رئيس الوزراء من موضوع العلاقات اللبنانية – السورية ثابت ولم يتغير قيد أنملة وهو لا يزال على حرصه الشديد على افضل العلاقات مع سوريا ضمن سيادة كل من البلدين واستقلاله. اما في موضوع الاتفاقات المعقودة بين البلدين ومستقبلها، فقالت انه من الطبيعي ان تحصل اعادة نظر في المجلس الاعلى اللبناني – السوري بما يتفق ومصلحة البلدين، مشددة على ان "ليس هناك أي نية لخربطة الامور أو لنكد بل اعادة نظر بما يتفق والمصلحة المشتركة".
وقال رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ليل أمس لـ"النهار": "نحن نتمنى ان تقوم علاقات جدية بين لبنان وسوريا كدولتين مستقلتين، لكن قيام هذه العلاقات الجدية لا يحصل بتبويس اللحى أو ببعض الشكليات. لذلك أتمنى ان يأتي الوزير المعلم ومعه الاسرى والمعتقلون في السجون السورية وان يأتي بلائحة عن مصير المفقودين".
وفيما قالت مصادر سورية رسمية لـ"السفير" انها تتوقع أن تتم زيارة سليمان الى دمشق خلال الأيام العشرة المقبلة، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"السفير" ان الزيارة مرجحة خلال فترة تتراوح بين أسبوع وعشرة ايام. وقال متابعون لبنانيون لملف التحضير للزيارة، انه فور تبني مجلس الوزراء للبيان الوزاري للحكومة الأولى للعهد الجديد، بما سيتضمنه من مقاربة لموضوع العلاقات بين البلدين ولعناوين سياسية أخرى بالغة الدقة والحساسية، فإن الرئيس ميشال سليمان يصبح مستعدا لتلبية الزيارة بمعزل عن موعد ومسار جلسة مناقشة البيان في مجلس النواب.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى