حوار مفتوح مع الكاتبة حول الرواية الاكثر جدلاً نساء المنكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حوار مفتوح مع الكاتبة حول الرواية الاكثر جدلاً نساء المنكر

مُساهمة من طرف misslebanon في الأحد يونيو 01, 2008 7:25 pm

GMT 12:00:00 2008 الأحد 1 يونيو


سعاد نوفل من عمان: أحتضن منتدى الدستور الثقافي الصحافية والأديبة السعودية سمر المقرن خلال أمسية أدبية حضرها العديد من الصحافيين ورجال الثقافة والمفكرين، حيث قامت الدكتورة سناء الشعلان بإدارة الأمسية وتقديم الأديبة الضيفة بكلمة تعريفية للكاتبة فوصفت وأحسنت الوصف، حيث جاء في كلمتها:
"ضيفتنا هذا المساء استثنائية فهي ليست من صنف النساء المنعمات وليست من صنف الأدبيات اللواتي يعشقن وقفة المرايا والماركات الفرنسية، وليست من الأديبات اللواتي يختبئن خلف انوثتهن وجمالهن وينحنين على ايادي الذكورة مستعطفات من أجل رضى أو مديح هي باختصار أمرأة ثورة واديبة عاصفة ونفس تأبي الظلم والإستبداد ايا كان نوعه. ولكي تعرفها جيدا عليك أن لا تقف على بوابات عينيها اللتين تحملام فائضاً عجيباً من البراءة، بل عليك أن تقرأ ما ورائهما من تمرد وثورة وعصيان وشجاعة، فهي مزيج سحري من كلمة لا بكل ما فيها من تجليات وجمال.

وفي حوار مفتوح مع الكاتبة التي أبدت سعادتها بالضيوف، قائلة أشكر جميع الذين قدموا للتعرف علي في هذه الأمسية وأن هذه لعاطفة كبيرة أحطتموني بها في الأردن.
ومن يتابع تجربة سمر المقرن سيجد العديد من الأسئلة، قيل أن روايتك ضعيفة بنائياً وموضوعها هو السبب وراء هذه الشهرة التي تحققت؟
أنا صحافية، أي أنني أمارس العمل الصحفي ولست متخصصة في الأدب والنقد ولقد كتبت هذه الرواية بفطرتي وكانت ناجمة عن تجربة عايشتها، وإن كان من يرى هذا الضعف فأنا اعتقد أن هناك العديد من الروايات التي ظهرت لسنوات طويلة لم تنتهي من الأسواق لغاية هذه اللحظة بالرغم من أنها مكتملة النقد والبناء وتمت صياغتها على الأسس الفنية.
كما نعلم بأن هذه الرواية هي عبارة عن تحقيق صحفي في السجون السعودية وتحول إلى رواية فيما بعد، حدثينا عن تجربتك في السجون السعودية؟
منذ البداية فكرت أن أقوم بزيارة للسجن، خاصة وأن في السعودية تسمح للصحافيين بزيارة السجون، فطلبت زيارة لعمل تحقيق صحفي، بعدما شاهدت العديد من التحقيقات التي كتبت حول السجون لكنني وجدت أن هناك أموراّ وقضايا أهم للكتابة عنها وكل تلك النساء خلف جدران السجون لديها شيء ما تقوله، فذهبت ومن هناك بدأت المفاجأة وتوقعت أن التقي بمجرمات خاصة وانني التقيت في زيارتي الأولى مع قاتلة لكنها ضعيفة، فكان قتلاُ غير متعمد.. وعلى مدار ثلاثة أيام لزيارة السجن، التقيت خلالها في التحقيق الأول بعشرة سجينات، حيث كان هناك نساء وصلن إلى الجريمة بسبب الرجل، الأب، الأخ.. وفي غالبية الحالات كان هذا الرجل هو الزوج.
وكما تعلمون في الصحافة فإن التحقيقات تخضع لإطار محدد من الحرية ووهذا النوع من التحقيقات ينشر تحت إشراف إدارة السجون، وبعد زيارتي الأولى شعرت بأزمة نفسية ناجمة عن القصص التي سمعتها حيث جعلتني أعجز لأكثر من أسبوعين عن الكتابة، ووجوه النساء كانت تطاردني في كل مكان، وفي النهاية تنمكنت من إنهاء التحقيق ونشر على شكل ثلاثة اجزاء.
الازمة التي عانيت منها لم تكن من السجينات اللواتي كنا من أسر منحرفة، بل كانت من السجينات المتعلمات اللواتي يملكن درجة كبيرة من الوعي، لكن كل انسان يخطأ ونحن في المجتمعات العربية لا نغفر الخطيئة وبالنسبة للمرأة فهي لا تغتفر ابداً، وتلك النساء كن ارتبطن في علاقات عاطفية، ولقد تأثرت للجرم الذي دخلن بسببه إلى السجن وعلى حجم العقوبة التي تعرضن لها من حبس وجلد، بالإضافة إلى أن أغلبهن يبقين في السجن بعد انتهاء فترة المحكومية لأن الأهل يرفضونهن، ولانهن يفقدن وظائفهن، بالرغم من القاتلة لا تفقد وظيفتها!! وهذا من التناقضات الكبيرة في المجتمع السعودي. وهذا يعود لتدخل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي التي تمارس هذه الضغوطات وتلاحق المحكومين بالجرم الذي تم اقترافه، وتطالب بفصلهن من أعمالهن.
ومن هنا نبعت فكرة الرواية خاصة وأنني أكتب قصة قصيرة لكن العمل الصحفي أخذني شوطاً طويلاً، فوجدت نفسي أدون وأكتب جميع ما لم أستطيع كتابته أو قوله من خلال التحقيقات الصحفية التي نشرت حول النساء في السجون.
قيل أن رواية نساء المنكر خرجت من رواية بنات الرياض؟
رواية نساء المنكر تختلف تماماً عن رواية بنات الرياض، كما أنني كنت قد بدأت كتابتها قبل نشر رواية بنات الرياض وكنت أفكر بنشر روايتي تحت اسم مستعار، لكنني لا أنكر بأن رواية بنات الرياض فتحت المجال أمامي وأعطتني الجرأة لكي أخذ قرار نهائي باستعمال اسمي الحقيقي وجعلتني قادرة على المواجهة والدفاع عن نفسي، وقررت أن هذا عملي وأنا قادرة على تحمل المسؤولية كاملة.
"نساء المنكر" كانت عبارة عن تحقيق صحفي وتحولت إلى رواية، فهل الهدف القادم أن تصبح عمل سينمائي خاصة وأن السعودية بدأت تنتج الأعمال السنمائية؟
هناك العديد من الإتصالات وأمامي الآن مشروع بخصوص تحويل الرواية لمسلسل لكنني أعتقد بأنها لا تتحمل مسلسل بالرغم من أن د. عبدالرحمن الوابلي يعتقد بأنها تصلح لذلك ونحن بصدد عمل سيناريو مناسب، وأنا أحبذ أن يتم تصويرها كفيلم سينمائي.
رواية بنات الرياض هل نشرت في السعودية؟
نعم، وهي الآن موجودة في كل مكتبة وسوبر ماركت في السعودية، بعد أن كانت ممنوعة وتم سحبها في معرض الرياض قبل ثلاثة سنوات، كما سحبت روايتي من معرض الرياض هذا العام حيث قامت وزارة الإعلام بسحبها بعد السماح بدخول 1000 نسخة وبعد صفها على الأرفف تم سحبها في يوم الإفتتاح، ولقد حزنت كثيراً عند سحبها من المعرض، لكني في اليوم التالي بدأت أشعر بالسعادة، فجميع وكالات الأنباء تناولت سحب الرواية مما أدى إلى رفع مبيعات الرواية ونفاذها من السوق.
تفشي ظاهرة تناول قضايا المرأة بشكل متطرف مما يجذب شهية الدول المتربصة بالدول العربية، فإلى أي مدى يخدم الكاتبة إتخاذها هذه القضايا كحصان طروادة على حساب العمل الأدبي؟
أنا أرى بأن الجرأة موجودة لدى الرجل و المرأة، لكننا كنساء نواجه تركيزاً أكبر خاصة وأن المرأة السعودية كانت بمثابة لغز لدى العالم، خاصة بعد التشويه الذي تعرضت له في الإعلام الغربي بعد أحداث سبتمبر، بالنسبة لي عندما اكتب لا أفكر في نظرية المؤامرة، فأنا إنسانة من داخل هذا المجتمع وأهتم بالقضايا التي يعاني منها مجتمعي، ولا يهمني ماذا ينظر الأخرون لهذه القضايا وأنا مع أن نكتب عن أنفسنا ولا ننتظر أن يكتب الأخرون عنا، وعندما ينقلون الأخبار عنا فهذا لا يهم فهم ينقلون أخبارنا ولا يكتبون عنا وهذا ما نريده، ونحن بحاجة أن نكون أكثر جرأة للحديث عن قضايانا، وانا بنت مجتمعي وأنظر لقضايا مجتمعي ولا يهمني ما يفكر به الغرب.
هل لحقت بركب من يهاجمون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي عبارة عن هيئة حكومية وهي كغيرها من وزارات وقد تتعرض للنقد، وأنا لم ألحق بركب أحد بل كنت أول من هاجم الهيئة لأنني أجد لديهم تجاوز للإنسانية بشكل عام، خاصة بعد لقائي على قناة الحرة في العام 2005 حين تعرضت لقضية المرأة في السجون السعودية حينها تعرضت لهجوم عنيف وشديد لحق حتى بأبنائي.
هل صحيح بأن اسم الرواية له علاقة بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
الرواية تدور احداثها حول النساء اللواتي تعرضن للعقوبة والسجن على أيدي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
زال خوفي عند مواجهتهم..
كنت اخاف رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي على المنكر، حتى واجهتهم لإنهم كانوا يراقبونني، حيث كنت في تغطية صحفية لمسابقة الزهور في المتحف الوطني، وفجأة وجدتهم أمامي وقمت بمواجهتهم ومن يومها أنتهى خوفي لإني وجدت أمامي ضعفاً شديداً منهم خلال المواجهة خاصة بعد أن قام أحدهم بإلقاء بطاقتي الصحفية أرضاً وداسها بقدمه، ثم قلت له أعطني البطاقة ووجدني مصرة فمدها بإتجاهي وطلبت منه أن ينظفها، ففعل.. وكان يريد أن يقتادني معه إلا أن الزملاء المتواجدين في موقع المتحف ساعدوني على الخروج خاصة وأن أبني كان معي.
موضوع الرواية
سارة بطلة الرواية قامت بجريمة في عرف القبلية هل تعرفون ما هي الجريمة.. لقد أحبت وقابلت من تحب في مكان عام في الرياض، فألقي القبض عليها وعلى من تحب ووجدت نفسها في السجن بجريمة الحب وتحطم مستقبلها وسمعتها وتبدد عمرها وخرجت إلى المجتمع تحمل العار المزعوم بلا عمل ووجدت نفسها تصب القهوة في الأعراس حيث كان حبيبها رئيف أول عريس تصب القهوة في عرسه، المجتمع عاقبها وغفر لرئيف الا يستحق هذا المجتمع بالموازيين المختلفة بالثوران عليه دون هوادة، نساء المنكر رواية تندد ببعض التصرفات غير المسؤولة التي قادت العديد من النساء إلى السجن وفصلن من أعمالهم ووجدن انفسهن بائعات هوى.
جزء من الرواية –الفصل السابع..
.. أرحل إلى الابد بهذه اللهجة العدوانية اكنت تصرخ نورا بعد عدوتها للنعبر
ترككتها لتهدأ وبعد أن استنفذت صرخاتها كل الدموع
ذلك الرجل الذي ارتبطت به سنوات عديد ولم تذق طعم السعادة
قتنعت بعد الخبر الذي وصل إليها أثناء الزيارة العائلية بأنه طلقها أخيراً بعد أن استولى على كل ما تملك من منزل وأثاث واموال جمعتها بعد رحلة طويلة في وزارة التربيةي والتعليم شعرت بأنها قادرة على تجميع نفسها من جديد وقالت ياسر ليس إلا ورق ومزقتها ولم اكتفي بتمزيقها والقاءها في سلة المهملات بل احرقتها في النار التي اشعلها بصدري استطاع بكل براعة ان يجعل نفسه عدوا لدوداً شيئاً كريها لا أحب تذكره
وتكمل بمرارة لا تستشعرها إلا أنثى ذاقت من كأسها إنها غلطة الزمان التي تطارد فاعلها ارتبطت به رغم عدم موافقة أهلي فأي حد من الحدود يبتر هذه الغلطة من حياتي ويريحني
كان انسان جميلا ومميزا تزوجته لحاجة لم أحددها ولم أكن قادرة على تحديدها المهم أنه سد ثغرة فغي حياتي التعيسة ومنذ أن افقت من هذه الغيوبة تيقنت بأنه رجل غير مناسب وتوجهت إليه بصراحة لكنه غروره لنفسه ابى ان يصدق بأنه الرجل غير المناسب لي..
إضاءات
سمر المقرن تجد روايتها الأولى الواقعة في 80 صفحة تجربة ناجحة بكل المقاييس وتعكف الأن لكتابة رواية أخرى، كما أن بعض المسائل الإجتماعية أطلت بوضوح من خلال روايتها.
أخر الإشاعات التي تم إطلاقها حولي هو طلاقي بسبب الرواية.
ستتم ترجم الراوية إلى اللغتين الإنجليزية والإسبانية.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى