قضاة وأطباء إسرائيليون يشاركون في تعذيب المعتقلين

اذهب الى الأسفل

قضاة وأطباء إسرائيليون يشاركون في تعذيب المعتقلين

مُساهمة من طرف misslebanon في الخميس يونيو 26, 2008 1:21 pm

GMT 12:30:00 2008 الخميس 26 يونيو

أسامة العيسة من القدس: قال النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني، أن جهاز القضاء الإسرائيلي والأطباء العاملين في السجون الإسرائيلية، يشاركون في تعذيب المعتقلين الفلسطينيين، منتهكة إسرائيل بذلك القانون الدولي الإنساني الذي يحظر ممارسة التعذيب بحق الأسرى ويعتبره جريمة حرب.

وجاءت أقوال قراقع في كلمة ألقاها في جمعية الشبان المسيحية في بيت ساحور خلال مؤتمر تم تنظيمه بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب.

وأوضح قراقع، أن التعذيب الذي يستخدم ضد المعتقلين الفلسطينيين "أصبح ظاهرة تعبر عن فساد أخلاقي وقانوني تمارسه المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، في حالات كثيرة لم يعد استخدام التعذيب لمجرد انتزاع اعترافات بل من أجل الانتقام ومؤشر على تدني المستوى المهني والأخلاقي والعسكري لدى هذه المؤسسة التي أصبحت مجردة من أي بعد قانوني وإنساني".

تشريع التعذيب:
واعتبر قراقع أن اعلى سلطة في جهاز القضاء الإسرائيلي وهي محكمة العدل العليا قد أعطت غطاءً قانونيًا لمحققي الشاباك باستخدام أساليب التعذيب المحرمة دوليًا بحق الأسير تحت ذرائع (مكافحة الإرهاب) واعتبار الأسير (قنبلة موقوتة).
وقدمت محكمة العدل العليا والمستشار القضائي للحكومة في الكثير من الحالات التصريح أو الإذن لجهاز المخابرات باستخدام التعذيب البدني والعنيف بحق المعتقلين تحت شعار (حالات خاصة).

ومن خلال ما يسمى (قانون الشاباك) فقد وفر جهاز القضاء الحماية لمستخدمي الشاباك من الملاحقة والمساءلة عن جرائم ارتكبوها خلال استجواب المعتقلين، مما يعني تشريع أعمال التعذيب والقتل والتهرب من المسؤولية.
وأهملت محكمة العدل العليا المئات من الالتماسات من قبل محامي المعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب ولم تقبلها هذه المحكمة.

وأشار قراقع، الى أن الجهاز القضائي في إسرائيل لم يفتح ملفات آلاف الشكاوي المقدمة من المعتقلين عن أعمال التنكيل والاعتداء والتعذيب التي تعرضوا لها، خلال اعتقالهم على يد الجنود وقبل تسليمهم للمخابرات، ومن بين 2000 شكوى ضد جنود إسرائيليين في الفترة الواقعة بين عامي 2000-2007 بتهم ارتكاب جرائم وأعمال تنكيل وتعذيب ضد الفلسطينيين لم يتم مناقشة سوى 118 شكوى فقط.

وأباح جهاز القضاء في إسرائيل محاكمة المعتقلين الفلسطينيين الذين انتزعت الاعترافات منهم تحت الضغط والتعذيب والتهديد النفسي خاصة الأطفال، وكذلك استخدام الاعترافات التي انتزعت بالخداع من قبل العملاء، كمبرر لمحاكمة المعتقلين.
وأشار قراقع، أن محكمة العدل العليا أجازت سياسة التصفيات بدل الاعتقال، مما أدى إلى إعدام الكثير من الأسرى بعد إلقاء القبض عليهم والتي تعتبر جرائم من الدرجة الأولى وإعدامات خارج نطاق القضاء.

وإلى جانب ذلك أجاز القضاء الإسرائيلي، منع زيارة المحامين للمعتقل خلال استجوابه تحت حجة (منع أمني) بهدف عدم اطلاع المحامين على ظروف المعتقل خلال الاستجواب.

وفرض محققو الشاباك، أوامر لمنع اللقاء بين المحامين والمعتقلين على نحو 60% من المعتقلين الموقوفين، وأوضح قراقع أن جهاز القضاء الإسرائيلي أضفى شرعية على الاحتلال وأعماله بواسطة سلطة القانون ولم يعترف بمعاهدات حقوق الإنسان الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف وانطباقها على الأراضي المحتلة.

التعذيب إرهاب دولة:
واعتبر قراقع، أن التعذيب في إسرائيل هو إرهاب دولة رسمي ومنهج ثابت ومتعمد، وقد أقرته دولة إسرائيل بشكل علني في لجنة لندو عام 1978، عندما سمحت باستخدام الضغط النفسي على المعتقلين، واستطاعت الحكومة الإسرائيلية أن تتملص من قرار المحكمة العليا عام 1999 الذي حظر بعض أنواع التعذيب من خلال سياسة الاذونات والتصاريح التي يقدمها المستشار القضائي باستخدام ما يسمى (التحقيق العسكري) في حالات معينة ضد المعتقلين.

وأباحت الحكومة الاسرائيلية أيضًا لجنودها باستخدام السكان المدنيين دروعًا بشرية خلال عمليات الاعتقال تحت ما يسمى (نظام الجار) وكذلك تم بالقراءة الأولى في الكنيست إلغاء (قانون الانتفاضة) الذي كان يسمح للمتضررين من أعمال الاحتلال المطالبة بالتعويض عن هذه الأضرار في خطوة راى قراقع ان "معناها أنه مسموح لدولة الاحتلال أن تعمل ما تشاء وتدوس على الحقوق السياسية والإنسانية للشعب الخاضع للاحتلال باسم الاحتياجات الأمنية".

وكشفت منظمات حقوق الإنسان عن اعتقال جهاز الشاباك الإسرائيلي عائلات وأقارب المعتقلين بهدف الضغط على المعتقلين وذلك بغطاء حكومي رسمي وأدى ذلك في إحدى الحالات إلى محاولة أحد الأسرى الانتحار عدة مرات بسبب الضغط النفسي عليه بهذه الوسيلة.

ولإخفاء ما يجري في أقبية التحقيق، فان الحكومة الإسرائيلية اقترحت قانونًا يعفي أفراد الشرطة في أقبية التحقيق من توثيق مجريات التحقيق بالصوت والصورة عند التحقيق مع المعتقلين خاصة أن الكثير من اعترافات المعتقلين تؤخذ تحت الضغط والتعذيب وتكون باطلة في ظل استمرار تعذيب المعتقلين واستعمال وسائل تحقيق غير شرعية ضدهم في أقبية التحقيق.

أطباء في زي جلادين:
وأثار قراقع قضية الأطباء والممرضين العاملين في أقبية التحقيق معتبرا هؤلاء مشاركين وبشكل خطير في تعذيب المعتقلين.
وقال قراقع "ينتهك الأطباء قسم أبو قراط وأخلاق المهنة الطبية التي تحرم على الأطباء المشاركة في التعذيب، حيث يخالف هؤلاء الأطباء التزاماتهم الأخلاقية بتقديمهم معلومات طبية عن المعتقلين تمكنهم من تقرير درجة التعذيب التي يمكن للأسير تحملها وبعدم محاولة منع الشين بيت من الاستمرار في التعذيب"، معتبرا أن فحص الأسير والإبلاغ بأنه في صحة جيدة يشكل تصريحًا طبيًا بمواصلة تعذيبه.

واضاف قراقع "هؤلاء الأطباء لا يفحصون الأسير من أجل تقديم العلاج له بل للبحث عن وجوه من الوهن في تكوينه الجسدي على نحو يمكن من تركيز التعذيب على هذا الجانب، لهذا قد يكون التعذيب حرمان المرضى من الأدوية أو من إجراء عملية جراحية كوسيلة ابتزاز وضغط أو من الحرمان من الغذاء أو وضعهم في زنزانات بائسة".

ويذكر أن عددا كبيرا، من الأسرى اعتقلوا بعد إصابتهم بالرصاص على يد الجنود وتم اقتيادهم للتحقيق مباشرة، حيث تم مساومتهم على العلاج مقابل الاعتراف دون تدخل من الأطباء العاملين في أقبية التحقيق.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى