«حوار الدوحة» اللبناني انطلق وسط توقعات متفاوتة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

«حوار الدوحة» اللبناني انطلق وسط توقعات متفاوتة

مُساهمة من طرف misslebanon في السبت مايو 17, 2008 11:18 pm

بيروت - وسام أبوحرفوش، ليندا عازار، الرياض - صبحي رخا

انهم في «اقامة اجبارية» الى ان يتصاعد «الدخان الابيض». هذا ما اوحى به احد اعضاء الوفد القطري لحظة مغادرة فندق «فينيسيا» البيروتي الى مطار رفيق الحريري الدولي، ومن ثم الى الدوحة ايذاناً بـ «اقلاع» طاولة الحوار اللبناني الى العاصمة القطرية.
اجواء رمادية رافقت فرش الدوحة «السجاد الاحمر» للحل اللبناني الموعود وسط اسئلة عن «الاضواء الخضر» الاقليمية للافراج عن تسوية ما بعد احداث «الاسبوع الاسود» في لبنان التي وضعت البلاد على كف المجهول.
كان لبنان امس على متن «طائرة واحدة» في مشهد يرمز الى الخطر الذي يحوط بالجميع، ولعل صيحة المجتمع المدني الذي ودع قادة الموالاة والمعارضة «ما ترجعوا اذا ما اتفقتم» كانت هي الاخرى معبرة في رمزيتها عن الآمال التي يعلقها الناس على مؤتمر الدوحة.
ومع افتتاح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني المؤتمر الذي يشارك فيه الاقطاب الـ 14، في التاسعة من مساء امس، بدت بيروت مسكونة بـ «الاسئلة الكبيرة» عن ما سيؤول اليه «حوار الدوحة» وسط توقعات متناقضة، بعضها يشير الى ان الحل بات في اليد وبعضها الآخر لم يستبعد الفشل.
اربعة ملفات على الطاولة: المرشح التوافقي للرئاسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان، حكومة الوحدة الوطنية، قانون الانتخاب وسلاح «حزب الله» في بند «مقنع» اطلق عليه اسم «علاقة التنظيمات بالدولة»، اضافة الى ملف من خارج «جدول الاعمال» يرتبط بـ «البيان الوزاري» للحكومة العتيدة بعناوينه العريضة، لا سيما المحكمة الدولية والمقاومة.
وتحول مطار بيروت بعيد الخامسة بعد ظهر امس الى «خلية نحل» لوجيستية ـ امنية اتاحت اقلاعاً آمناً للوفد العربي والاقطاب اللبنانيين الذين غادروا معاً في الطائرة القطرية، باستثناء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي غادر مع النائب سعد الحريري في طائرته الخاصة، مع الاشارة الى ان مستشاري الاقطاب غادروا في طائرة اماراتية والاعلاميون في طائرة اخرى.
وكان أعضاء الوفد العربي عقدوا سلسلة من الاجتماعات والمشاورات في ما بينهم في فندق «فينيسيا» حيث بحثوا كل الامور المتعلقة بمواضيع الحوار اللبناني وكيفية توفير الاجواء المناسبة التي تشجع على التحاور بين الافرقاء اللبنانيين ومحاولة بناء الثقة بين الجانبين للانطلاق بالحوار.
وفيما كانت اللمسات الاخيرة توضع على الترتيبات اللوجيستية لنقل الوفود، اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى «انطلاق الحوار في الدوحة بين القادة اللبنانيين مساء اليوم (امس)»، مؤكدا «ان المهم هو تمكن هؤلاء من نزع فتيل عدم الثقة بينهم».
وقال موسى في حديث الى «المؤسسة اللبنانية للارسال»: «الحوار سينطلق مساءً، واللجنة ستكون حاضرة بجميع الاعضاء. واتوقع عملاً جدياً ودفعاً الى الامام، لأن ما حصل ايجابي حيث كانت هناك تعهدات تم تنفيذها، ولا بد من الاستمرار في تنفيذ المبادرة العربية، فالعماد ميشال سليمان تم الاتفاق والتوافق عليه ولا بد من التحرك لانتخابه، ونستطيع التفاهم على العنصرين الاخيرين لنعود وأرجو ان يكون ذلك في خلال ايام قليلة».
وعن رسالته الى اللبنانيين قال: «انا سعيد لانهم سعداء، وارى الشوارع عادت الى طبيعتها ومن الضروري ان يعود لبنان الى مكانه، لان الاوضاع الراهنة لا يقبل بها اللبنانيون انفسهم، والحمد لله ان الحركة تسير خطوة الى الامام».
من جهته قال مساعد الامين العام للجامعة العربية هشام يوسف «ان امير قطر سيفتتح الحوار وسيديره الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وسيساعده الامين العام للجامعة العربية. ونتمنى خلال العمل المكثف والمتواصل التوصل الى الاتفاق حول المسائل التي لم يتم التوصل الى اتفاق حولها، والمتعلقة بحكومة الوحدة الوطنية وموضوع قانون الانتخابات».
وفيما أجرى رئيس البرلمان قبيل مغادرته اتصالات بكل من نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، العلامة السيد محمد حسين فضل الله والرؤساء سليم الحص، عمر كرامي، نجيب ميقاتي، رشيد الصلح والنائب بهيج طبارة، اتصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير الموجود في نيويورك أطلعه فيه «على ما شهدته العاصمة بيروت وبقية المناطق خلال الأيام الماضية من أحداث أليمة صدمت المواطنين والرأي العام»، وعلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه بمسعى من اللجنة العربية وقرار التوجه إلى الدوحة للمشاركة في الحوار.
وتلقى السنيورة اتصالين هاتفيين من كل من: ووزير خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية مصر احمد أبو الغيط. وقد وضع رئيس الحكومة الفيصل وأبوالغيط في أجواء المعطيات التي توافرت نتيجة عمل اللجنة العربية والآفاق المطروحة مع انطلاق الحوار.
في موازاة ذلك، عُقد في منزل وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض في بعبدا، اجتماع ضمها الى النائبين بطرس حرب وجواد بولس (كتلة النواب المستقلين في الشمال) بهدف التشاور وتنسيق المواقف حول مختلف المواضيع المطروحة، خصوصا تلك التي سيتم بحثها في الدوحة.
وأكد حرب الذي غادر الى الدوحة يرافقه بولس «اننا نذهب الى الحوار بعقل منفتح وتصميم وطني على ايجاد المخارج للمشكلات العالقة في لبنان، ونأمل في ان تقابلنا القوى السياسية الاخرى لا سيما قوى المعارضة بعقل شبيه وتوجيه مشابه للذي نحمله».
وفي المواقف، اكد رئيس الرئيس الأسبق للجمهورية امين الجميّل «ان لدى قوى 14 مارس تصورا مشتركا للامور المطروحة في مؤتمر الحوار في الدوحة»، داعياً الى «ضرورة التفاهم على مبدأ قيام الدولة وعدم وجود سيادة ذاتية لفريق معين على حساب السيادة الوطنية والا يكون هناك سلطة لاي فريق على حساب السلطة الوطنية».
أما النائب عون فقال في المطار بعد «اجتماع قصير» مع جعجع انه كان اقترح على اللجنة العربية مرشحا توافقيا لرئاسة الجمهورية أو حكومة انتقالية كي لا يترك البلد في حال تصادم اذا لم يتوصل القادة إلى تفاهم خلال حوارهم، لافتا إلى ان اشكالا عدة متشابهة في قانون الانتخاب وهي على أساس الفض.
ودعا «جعجع «حزب الله» إلى تخفيف توقعاته معتبرا ان موازين القوى العسكرية لن تؤخذ في الاعتبار على طاولة الحوار في الدوحة»، مشددا على «ان موضوع علاقة «حزب الله» بالدولة سيكون نقطة أساسية».
وقالت مصادر في الأكثرية لـ «الراي» ان «وحده البند المتعلق بسلاح حزب الله يشكل اساسا لحل مطمئن، خصوصا ان خريطة الطريق التي تحدثت عن علاقة الدولة بالتنظيمات تقصد موضوع سلاح الحزب غير الشرعي وليس علاقة الدولة بجمعيات حقوق الإنسان أو المرأة والطفل»، لافتة إلى انه «تفادى ذكر سلاح الحزب بالاسم لتوفير اطار هادئ للبحث ومن دون الانطلاق من لغة اتهامية».
ولفتت المصادر عينها إلى «ان مأزق حزب الله بعد المقاومة السلمية له على بيروت والتصدي الشعبي له في الجبل هو الذي جاء بقطر وليس الانتصار الوهمي»، كاشفة عن ان «الأميركيين كانوا أبلغوا إلى السوريين عبر قنوات سرية بأنهم سيعطلون الملاحة الجوية في مطار دمشق إذا تم التمادي في بيروت».
غير ان مصادر قريبة من المعارضة بدت أكثر تفاؤلا في امكان التوصل إلى اتفاق خلال حوار الدوحة، «مبدية مرونة حيال بعض المسائل المطروحة على الحكومة ورئاستها»، من دون أن تشأ تلك المصادر الدخول في التفاصيل أو الافراط في تفاؤلها.
وأعلن البيت الابيض، أمس، ان السنيورة ألغى محادثات مع الرئيس جورج بوش في مصر غدا حتى يتمكن من التعامل مع الازمة السياسية في لبنان. وكان من المقرر ان يجتمع بوش مع السنيورة على هامش منتدى اقتصادي في شرم الشيخ.
وفي الرياض، نوه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، خلال مؤتمر صحافي، مساء امس، بالجهود التي بذلتها اللجنة الوزارية العربية مع الفرقاء اللبنانيين في بيروت وما اسفرت عنه من انفراج على صعيد الازمة لكنه امل ان «تستمر الاجراءات في فتح كل من المطار وميناء بيروت الدوليين وكل الطرق وعودة الاوضاع الى ماكانت عليه قبيل الاحداث الاخيرة وعدم تكرارها».
وعن الاتهامات الايرانية للسعودية عقب تصريحاته الاخيرة بأنها «لاتقف على المسافة نفسها من الفرقاء اللبنانيين»، اكد ان «المملكة تؤكد دائما انها تتخذ المسافة نفسها من الاطراف كافة لكنها بالفعل لاتأخذ المسافة نفسها ممن هو على حق وممن ليس على صواب، فهناك اجراء خاطىء واجراء صحيح»، مشيرا الى انه «ليس هناك شك في ان استخدام القوة للوصول الى اهداف سياسية اجراء خاطىء وان السلاح اللبناني يجب ألا يصوب نحو اللبنانيين»، في اشارة الى الاجراءات العسكرية التي قام بها «حزب الله» وحلفاؤه في المعارضة اللبنانية.
avatar
misslebanon
Admin
Admin

انثى
عدد الرسائل : 524
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 16/05/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://lebcool.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى